Close ad

رصاصة الرحمة!

هشام الزينى14 ديسمبر 2025

 تعالوا نتكلم عن أهم ظواهر سوق السيارات والتي ظهرت على السطح ألا وهي حرق الأسعار. يعنى أية معنى الحرق وليه؟ الحقيقة الوكلاء يحاولون بقوة ضبط الأسعار المرتفعة والتي كانت معلنة منذ زمن ثم راحوا يتنازلون -رويدا رويدا- عن التسعير المبالغ فيه وسوء التقدير وهذا قد يعود لعدم خبرة البعض من المسوقين أو أدارات التسويق أملا في تعويض خسائر شركاتهم مع الوضع في الاعتبار قدوم السنة الجديدة بسرعة الصاروخ والموديلات الجديدة واحتياجاتهم ومتطلبات الشركات الأم منهم والكميات المطلوب بيعها في السوق المحلية!

عموما تعالوا نعود لنتحدث عن ظاهرة قديمة ظهرت مرة أخرى على السطح بقوة ألا وهي ظاهرة حرق الأسعار من قبل التجار؟ على الرغم من أن العديد من الوكلاء قاموا بتخفيضات -غير مسبوقة- على سياراتهم فالضغط المستمر عليهم.

 هذه الظاهرة عادت للظهور على السطح بقوة شديدة والسبب طبعا معروف ألا وهو أن التجار وكبارهم يريدون جمع فلوسهم التي دفعت للوكلاء للحصول على حصصهم الشهرية والتي تتدفق بقوة بعد تسير الحركة بطبيعتها في قناة السويس إما عن طريق القروض البنكية أو بنظام الجمعية (مجموعه من الأشخاص – أصدقاء أو أقارب- يودوعون أموالهم لدى الموزع لتمويل شراء السيارات) أو الأموال الخاصة بهم الموجودة في البنوك. في جميع الأحوال الأموال لا بد من جمعها فكل ساعة تمر على السيارات الموجودة في معارض الكبار تعود بالخسارة المالية عليهم ولا بد من تصريفها لتقليل الخسائر. فدوران رأس المال شيء لا بد منه والتاجر ما لم يدر رأس ماله في السنة عدة مرات سيكون مصيره الخسارة المؤكدة, وبمنطق "أن الحياة فرص" فإن ما يحدث الآن من تغيرات في السوق من قواعد اللعبة والتي تصب في مصلحة العملاء الراغبين في الشراء تحت الضغط فمن المؤكد أن هذا الوضع الأخير ألا وهو الحرق هو الأسلوب الأمثل لمن يريد أن يقوم بالشراء.