قد يبدأ الأمر باهتزاز بسيط أثناء التوقف أو مع أول ضغطة بنزين، فيظنه السائق عرضاً عابراً، لكن هذا الاهتزاز قد يكون رسالة إنذار مبكرة من السيارة نفسها، تشير إلى خلل خفي لا يرتبط بالضرورة بقواعد الموتور كما يعتقد الكثيرون، بل بأعطال أخرى لا تقل خطورة إذا جرى تجاهلها.
«تصحيح مفاهيم شائعة»
وفي هذا السياق، يقول مدحت محمد، مدير مركز صيانة متخصص في ميكانيكا السيارات، إن ربط اهتزاز الموتور بتلف كراسيه فقط يعد اعتقاداً شائعاً لكنه غير دقيق في كثير من الحالات، موضحاً أن تلف قواعد الموتور غالباً ما يصاحبه أصوات طرق أو ارتطام واضحة، خاصة عند المرور فوق المطبات أو الطرق غير الممهدة.
«شرارة صغيرة لخلل كبير»
ويضيف: تلف أحد «البوجيهات» أو ضعف كفاءته قد يؤدي إلى اهتزاز واضح في الموتور، إلى جانب أعراض أخرى مثل تقطيع السيارة أثناء السير أو انخفاض ملحوظ في العزم، خاصة عند الصعود أو التحميل، وهو ما قد يدفع بعض السائقين لتشخيص المشكلة بشكل خاطئ.
«البخاخات»
وأشار مدير مركز الصيانة إلى أن «البخاخات» التالفة أو المسدودة تعد من الأسباب الشائعة أيضاً، حيث تتسبب في خبطات ملحوظة داخل الموتور وعدم انتظام الأداء، سواء أثناء التوقف أو خلال القيادة بسرعات منخفضة.
«تحذير هام»
ويؤكد مدير المركز أن التشخيص الدقيق للمشكلة منذ بدايتها يوفر على مالك السيارة أعباء مالية كبيرة، مشيراً إلى ضرورة عدم استبدال أي جزء قبل التأكد من سبب الاهتزاز الحقيقي، توفيراً للمال وحفاظاً على كفاءة السيارة وسلامة قائدها على الطريق.