أكد المهندس محمد عبدالصمد، رئيس نيسان مصر، أن القارة الأفريقية تقف على أعتاب طفرة صناعية كبرى في تصنيع السيارات، مشيراً إلى أن تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية وتقصير زمن الإفراج عن البضائع من أبرز مفاتيح التحول نحو صناعة قوية تنافس عالمياً.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات المؤتمر الاقتصادي المصري–الأفريقي الأول الذي تنظمه «الأهرام إبدو» برعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والمهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.
وأوضح «عبدالصمد» أن التكامل بين الدول الأفريقية لم يعد خياراً بل ضرورة اقتصادية، مؤكداً أن إزالة الحواجز الجمركية وتسهيل حركة التجارة بموجب اتفاقية التجارة الحرة القارية سيمنح المنتج الأفريقي دفعة غير مسبوقة، خصوصاً في قطاع السيارات الذي يعتمد على سلاسل توريد واسعة.
وأشار إلى أن مصر حققت تقدماً ملحوظاً في تحسين بيئة الأعمال، موضحاً أن مدة الإفراج الجمركي عن البضائع انخفضت من 18 يوماً إلى 5 أيام فقط، مع استهداف الوصول إلى يومين خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن تعميم هذا التطور على مستوى المنافذ الأفريقية سيضاعف حجم الإنتاج والتصدير.
وكشف رئيس «نيسان مصر» أن الشركة ستطلق موديلاً جديداً في 2026 بنسبة مكون محلي تتجاوز 54%، مخصصاً للتصدير إلى الأسواق الأفريقية بعد نجاحه محلياً، مع دراسة تصنيع سيارات بعجلة قيادة يمين لتلبية متطلبات دول مثل جنوب أفريقيا وكينيا وزيمبابوي وتنزانيا.
وأضاف أن تعزيز مفهوم «أفريقيا لأفريقيا» القائم على الاعتماد على الموارد والقدرات البشرية بالقارة سيؤسس لنهضة صناعية شاملة، مؤكداً أن تحويل أفريقيا من مستورد رئيسي للسيارات إلى مركز إنتاج وتصدير حقيقي مسألة وقت لا أكثر إذا تم تفعيل هذه المحاور الثلاثة ( خطوط شحن – اتفاقية تجارة الحرة – توطين الصناعة).