على هامش فعاليات المؤتمر المصري–الأفريقي الأول الذي تنظمه «الأهرام إبدو» بمؤسسة الأهرام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، كشف المهندس محمد عبدالصمد، رئيس نيسان مصر والعضو المنتدب للشركة العالمية، عن أبرز التحديات التي تواجه تصدير السيارات إلى السوق الأفريقية، مؤكداً أن القارة الأفريقية تملك فرصاً هائلة لتوطين صناعة السيارات وتعزيز التجارة البينية.
وأوضح «عبد الصمد» الذى شارك في جلسة على هامش الفعاليات، أن أهم مطالب «نيسان» لتعزيز صناعة السيارات والتصدير وتحقيق نقلة كبرى في قطاع السيارات في إفريقيا تتركز حول ثلاثة محاور رئيسية.
وقال: تشمل المحاور الثلاثة توفير خطوط شحن مباشرة بين الدول الأفريقية، مشيراً إلى أن غياب هذه الخطوط يزيد من تكلفة التصدير ويطيل زمن وصول السيارات، حيث يضطر المصنعون لشحن البضائع عبر دول آسيوية قبل إعادة تصديرها إلى القارة، موضحاً أن الربط المباشر بين الموانئ سيضاعف حجم التبادل التجاري ويعزز استقرار الإنتاج.
وقال أن المحور الثاني يتمثل في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، موضحاً أن توقيع الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ سيزيل الحواجز أمام التجارة بين الدول الأفريقية، ويوفر بيئة مواتية لتصدير السيارات المصرية والإفريقية، ما سيغير قواعد اللعبة لصناعة السيارات في القارة.
ونوه رئيس نيسان إلى أن المحور الثالث يتمثل في تعزيز مبدأ «أفريقيا لأفريقيا»، مشيراً إلى ضرورة اعتماد الموارد الأفريقية وتوظيف الطاقات البشرية المحلية لتوطين الصناعات، وعلى رأسها صناعة السيارات، بهدف تعزيز الاستدامة الاقتصادية وتحقيق الاكتفاء الصناعي للقارة.
وأشار «عبدالصمد» إلى أن مصنع نيسان في مصر سيشهد إطلاق موديل جديد خلال 2026 بنسبة مكون محلي تتجاوز 54%، مخصص للتصدير للأسواق الأفريقية بعد نجاحه محلياً، مع دراسة تصنيع سيارات بعجلة قيادة يمين لتلبية احتياجات دول مثل جنوب أفريقيا وكينيا وزيمبابوي وتنزانيا.
كما لفت «عبد الصمد» إلى أن السوق المصرية جذبت كبار مصنعي السيارات حول العالم لتصنيع وتصدير السيارات منها، معتبراً مصر بوابة رئيسية للقارة، وأن وجود شبكة موردين محليين قوية يساعد على توطين الصناعة ونقل الخبرات وتعزيز القدرة التنافسية.
وأكد «عبدالصمد» إلى أن تفعيل هذه المبادرات من شأنه تحويل أفريقيا من مستورد رئيسي للسيارات إلى مركز صناعي متكامل، بما يحقق فرص عمل كبيرة ويضاعف حجم التبادل التجاري بين الدول الأفريقية.