على هامش فعاليات المؤتمر الاقتصادي المصري–الأفريقي الأول داخل مؤسسة الأهرام، الذى يقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والمهندس عبدالصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وتنظيم «الأهرام إبدو»، تحدث المهندس محمد عبد الصمد، رئيس مجلس إدارة «نيسان مصر» والعضو المنتدب للشركة العالمية، في حوار خاص مع الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني، كاشفاً رؤية نيسان لمستقبل الصناعة في مصر وأفريقيا، وخطط التوطين، وأسرار المنافسة في 2026، والفرص الضخمة التي تفتحها اتفاقية التجارة الحرة القارية أمام المصنعين.
في بداية حديثه، أكد «عبد الصمد» أن المؤتمر يمثل منصة استراتيجية لتأسيس مرحلة جديدة من التعاون الصناعي والتجاري بين مصر والقارة، مشيراً إلى أن هذه الفعالية ليست مجرد جلسات نقاش، بل بوابة حقيقية لفتح أسواق جديدة وتبادل الخبرات ودعم الشركات التي تستهدف التوسع داخل أفريقيا، موضحاً أن الاتفاقيات التي تدعم التكامل الإقليمي أصبحت شرطاً أساسياً لتسريع نمو الصناعة.
وتحدث «عبد الصمد» عن أداء «نيسان مصر» خلال عام 2025، قائلاً:
«2025 كان عاماً فارقاً، حققنا خلاله تقدماً كبيراً في الإنتاج والمبيعات، وتصدرنا مبيعات وتراخيص السيارات الملاكي، كما شهدنا قفزة في التصدير تعكس قوة الصناعة المصرية وقدرتها على المنافسة داخل القارة.
وأوضح أن استراتيجية الشركة اعتمدت على تقديم طرازات تناسب احتياجات كافة شرائح العملاء، قائلاً: قدمنا تصميمات جديدة، وطرازات متنوعة من صني وسنترا وقشقاي وباترول وغيرها، إضافة إلى سيارات كهربائية، وكل ذلك بمتابعة دقيقة لنبض السوق المصري والعالمي.
وتحدث «عبد الصمد» عن سر تصدر «نيسان صني» للمبيعات خمس سنوات متتالية قائلاً: نجاح صني ليس صدفة، إنها نتيجة استراتيجية عالمية تضع العميل المصري في قلب كل قرار، مع توافر جميع الفئات والأسعار وقطع الغيار، ما يجعلها الخيار الأول لعشرات الآلاف من الأسر المصرية.
وكشف عن توسع الشركة في التصدير قائلاً: عززنا صادرات السيارات المصنعة محلياً، ما يجعل مصنع نيسان في مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً للعلامة العالمية، كما يعكس ثقة السوق في قدرات الصناعة المحلية.
وتحدث عن المنافسة في السوق المصري خلال 2025 قائلاً: المنافسة كانت شرسة وكل علامة أرادت إثبات قدرتها على البقاء، لكن العملاء أصبحوا يبحثون عن الجودة والخدمة والسعر، وهذا ما حافظ على مكانة نيسان في صدارة معظم الفئات.
وعن مستقبل سوق السيارات في 2026، قال عبد الصمد: 2026 سيكون عاماً حاسماً، حيث أن الشركات الأم ستعيد تقييم أداء وكلائها عالمياً ومحليا، ما يعني أن السوق سيشهد إعادة رسم خريطة الوكلاء، وسيستمر فقط من يستطيع تقديم قيمة حقيقية للمستهلك.
وأضاف: خدمات ما بعد البيع وجودة الصيانة والأسعار العادلة والمواصفات التي تلبي طموحات العملاء، هى المعايير التى تضمن التواجد في السوق والنجاح.
وكشف «عبد الصمد» عن توقعاته بشأن الأسعار قائلاً: نتوقع استقراراً عاماً في أسعار معظم العلامات خلال 2026، مشيراً إلى أن عودة قناة السويس للعمل بكامل طاقتها ستدعم توفر الطرازات وتقليل تكاليف النقل.
وأكد أن القوة الشرائية سوف تشهد ارتفاعاً كبيراً في 2026، حيث زيادة الحد الأدنى للأجور وانخفاض الفائدة على القروض، ورغبة العملاء في استبدال سياراتهم، مؤكداً أن كل ذلك يدعم الطلب على السيارات الجديدة.
وأشار العضو المنتدب إلى دور قطاع السياحة في تحريك السوق قائلاً: افتتاح المتحف المصري الكبير سيخلق طلبا متزايداً على السيارات السياحية وأتوبيسات الرحلات وتطبيقات النقل الذكي، وكلها عوامل تضيف دفعة كبيرة للسوق.
وكشف عن طراز جديد تستعد الشركة لإطلاقه قائلاً: نستعد لطرح سيارة جديدة بالكامل في الربع الثاني من 2026 بنسبة مكون محلي تصل إلى 54%، وهي تخضع الآن لاختبارات دقيقة قبل طرحها، ولن تكون بديلاً عن صني التي ستظل حجر أساس في أسطول نيسان.
ونفى «عبد الصمد» صحة الشائعات حول طرح «نيسان ماجنيت» قائلاً:
لا توجد أي خطط حاليًا لطرح هذا الطراز في مصر، وكل ما يتم تداوله غير صحيح.
وأشاد «عبد الصمد» بدعم الدولة قائلاً: الدولة توفر دعماً حقيقياً للصناعة، وهناك توجيهات واضحة من الرئيس ورئيس الوزراء ونائبه للتنمية الصناعية بتوفير الحديد الخاص بتصنيع الصاج، وتعزيز التصنيع المحلي، وهذه خطوات ستنعكس على الصناعة خلال السنوات القادمة.
ولفت «عبد الصمد» إلى أن السوق المصري خلال السنوات الثلاث المقبلة سيشهد ازدهاراً غير مسبوق والإنتاج سيتوسع، والمبيعات سترتفع، والسوق سيستعيد قوته بدعم الاقتصاد ومعدل الطلب المتزايد وثقة المستهلك في الصناعة المحلية.