في الحلقة الثالثة والثلاثين من مذكراته «مسيرتي»، كشف السير محمد لطفي منصور تغير خريطة صناعة السيارات العالمية عبر العقود، موضحاً كيف تبدلت مراكز القوة بين القارات والشركات الكبرى، بدءاً من الهيمنة الأمريكية في زمن جنرال موتورز وفورد، مروراً بالصعود الأوروبي والاندماجات العملاقة، ثم المد الياباني والكوري، وصولاً إلى التحول الأحدث الذي يضع الصين في موقع «اللاعب الأكبر» في المرحلة المقبلة.
وفي الحلقة الرابعة والثلاثين، يكشف «منصور» ما وراء التحول والتغيرات المتسارعة في السوق العالمية، مشيراً إلى أنه وجد أن اللحظة تفرض التحرك المباشر نحو مركز الصعود الجديد، فقرر السفر إلى الصين في بداية عام 2019، بصحبة فريق من العمل، لزيارة مقر شركة «سايك موتورز» في شنغهاي، وعقد اجتماعات مع إدارتها العليا لبحث فرص إدخال طرازاتها إلى السوق المصرية.
ويشير «منصور» في مذكراته إلى أن «سايك موتورز» أكبر مصنع سيارات في الصين وأحد الشركاء الاستراتيجيين لجنرال موتورز، كانت تمثل فرصة حقيقية لإعادة هندسة التواجد في الأسواق.
ويستكمل قائلاً: نجحت بالفعل في توقيع اتفاقية لتصبح مجموعة «المنصور» وكيلاً حصرياً لسيارات «إم جي» في مصر، أعقبها توسعات أكبر، إذ امتدت الوكالة لاحقاً إلى عدد من الدول الأفريقية، ما دفع «سايك موتور» إلى زيادة إنتاجها لمواكبة الطلب، وفي المقابل، أنشأت المجموعة 40 مركزاً لخدمات ما بعد البيع في مختلف أنحاء مصر، إلى جانب توسع كبير في طرازات «إم جي» العائلية وسيارات الدفع الرباعي، مع ضخ استثمارات إضافية في الحملات التسويقية وبرامج التدريب.
تابعونا في الحلقات القادمة من سلسلة مذكرات السير محمد لطفي منصور «مسيرتي».
«تغير قواعد اللعبة».. السير محمد منصور يكشف كواليس زيارته إلى الصين وبداية عصر «إم جي» في مصر (٣٤)