يكشف نشاط سوق المركبات في مصر خلال 2025 عن مرحلة استثنائية من إعادة التشكيل، خصوصاً داخل قطاعي الأتوبيسات والسيارات النقل، وذلك في ظل موجة تراخيص وصلت إلى 437 ألفاً و358 مركبة خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر، وهو رقم يعكس ديناميكية لافتة في السوق وقدرة واضحة على الصعود والتوسع رغم التحديات الاقتصادية.
وسجل قطاع الأتوبيسات وحده، 4524 أتوبيساً زيرو خلال 10 أشهر، وهو رقم يؤكد أن هذا النوع من المركبات يمر بمرحلة انتعاش حقيقية، وكانت البداية مع الأتوبيسات الخاصة التي اعتلت الصدارة بأعداد بلغت 2076 أتوبيساً، وهو مؤشر قوي على توسع المؤسسات والشركات في بناء أساطيل نقل مستقلة، ويعكس رغبة متزايدة في التحكم الكامل بعمليات النقل اليومي للعاملين وتقليل الاعتماد على مقدمي الخدمات الخارجيين.
كما شهدت أتوبيسات الرحلات تسجيل 1300 أتوبيس، ما يشير إلى عودة قوية لنشاط الرحلات الداخلية وبرامج الترفيه المنظمة، أما الأتوبيسات السياحية فقد سجلت 796 أتوبيساً، لتؤكد استمرار دورها المحوري في النقل السياحي، بينما سجلت أتوبيسات المدارس عدد 352 أتوبيساً، وهو رقم يرتبط بطبيعة التشغيل السنوية وتعاقدات العام الدراسي.
وعلى الجانب الآخر، يقدم قطاع السيارات النقل صورة أكثر قوة مع تسجيل 22 ألفاً و207 سيارات نقل خلال نفس الفترة، واللافت أن شيفروليه استحوذت على المشهد بشكل شبه كامل بعد ترخيص 17.001 ألف سيارة، استمراراً لهيمنتها الممتدة على هذا القطاع، وتلتها علامات أخرى حافظت على حضور ثابت وإن كان محدوداً مقارنة بالمتصدر، مثل «إيسوزو» التي سجلت 1557 سيارة، ثم «تويوتا» بـ 1073 سيارة، و«مرسيدس» بـ 622 سيارة، وأخيراً «ميتسوبيشي» بـ 533 سيارة.
وتعكس حركة التراخيص خلال 2025 عدداً من المؤشرات المهمة، أبرزها أن الطلب على مركبات النقل، سواء الجماعي أو التجاري، لا يتراجع مهما تغيرت الظروف الاقتصادية، وأن السوق يتجه بوضوح نحو تعزيز الأساطيل الخاصة وتطوير وسائل النقل الجماعي، ويبدو أن عام 2026 سيشهد مزيداً من الزخم مع توقعات بتوسع الشركات والمشروعات اللوجستية ودخول استثمارات جديدة في تحديث أساطيل النقل.