نجحت شركة نيسان مصر في تصدير 25 ألف سيارة من طراز "صني" إلى مختلف الأسواق الأفريقية، لتفتح بذلك صفحة جديدة من التوسع في القارة السمراء وتثبت قدرتها على الجمع بين الجودة والسعر التنافسي.
وقال رامي محارب، مدير عام التسويق والاتصالات الأفريقية في نيسان مصر، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج فابريكا على راديو النيل تقديم الإعلامي خالد جودة، إن الشركة تمكنت من تحقيق ما وصفه بـ"المعادلة الصعبة" في التصدير، من خلال تقديم منتج عالي الجودة بسعر منافس، استطاع أن يحظى بإعجاب العملاء داخل مصر وخارجها.
وأضاف أن تصدير هذا العدد الكبير من السيارات لم يأتِ صدفة، بل كان ثمرة جهد متواصل من فرق العمل داخل الشركة، مشيرًا إلى أن نيسان مصر تطمح إلى مضاعفة حجم صادراتها خلال الفترة المقبلة بما يتناسب مع مكانتها المتنامية في السوقين المحلي والأفريقي.
وحول مواصفات السيارات المصدرة، أوضح "محارب" أن النسخ الموجهة للأسواق الأفريقية تحمل نفس مستوى الجودة والمواصفات المعتمدة في مصر، مع مراعاة بعض الاختلافات الفنية البسيطة مثل اتجاه "الدركسيون"، حيث تركز نيسان مصر على الدول التي تعتمد القيادة في اليسار، في حين تتولى نيسان جنوب أفريقيا تلبية احتياجات الدول التي تستخدم القيادة في اليمين.
وأشار إلى وجود تكامل استراتيجي بين مصنعي نيسان في مصر وجنوب أفريقيا، يهدف إلى تغطية الطلب المتزايد على السيارات في مختلف أرجاء القارة، موضحًا أن مصر تتولى تصنيع السيارات الملاكي بينما تتخصص جنوب أفريقيا في سيارات النصف نقل.
وتحدث محارب عن أبرز التحديات التي تواجه عملية التصدير، وأهمها تلبية متطلبات الأسواق بأعلى جودة وأفضل سعر، وسط منافسة قوية من الشركات المحلية والعالمية. لكنه أكد أن إصرار الدولة على توطين صناعة السيارات وتقديمها للحوافز المشجعة ساهم في دعم المصنعين وزيادة نسب المكون المحلي، والتي تجاوزت بالفعل 50% في سيارات نيسان المنتجة محليًا.
كما أشاد بتوجه الحكومة نحو دعم استراتيجية صناعة السيارات الوطنية، مؤكدًا أن التجارب الناجحة في المغرب وجنوب أفريقيا خير دليل على أهمية الدعم الحكومي في تمكين الصناعة من الانطلاق نحو العالمية، حيث تصدر المغرب نحو 500 ألف سيارة سنويًا، بينما تصل صادرات جنوب أفريقيا إلى 600 ألف سيارة.
واختتم محارب حديثه بتأكيد أن مصر تمتلك كافة مقومات النجاح لتصبح مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات في أفريقيا، بفضل موقعها الجغرافي المميز، والبنية اللوجستية القوية، وتوافر الطاقة والعمالة الماهرة، مشيرًا إلى أن الإنجاز الأخير في تصدير 25 ألف سيارة "صني" ليس سوى بداية طريق طويل نحو تحقيق الحلم المصري في الريادة الصناعية بالقارة السمراء.