أكدت الدكتورة نيفين مكرم لبيب، أستاذ علوم الحاسب ونظم المعلومات، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة للتكنولوجيا الحديثة، بل يمكنه أن يصبح درعاً واقيا من خلال التنبؤ بالسلوكيات غير السوية قبل وقوعها، خاصة تلك التي شهدتها بعض الدول بسبب تصرفات غير لائقة من قادة سيارات التطبيقات الذكية تجاه النساء والفتيات والركاب.
وأضافت في حوارها مع برنامج «عربيتي» المذاع على راديو مصر ويقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني: الذكاء الاصطناعي يمتلك قدرات تحليلية هائلة تمكنه من دراسة سلوك السائقين ورصد التغيرات في أنماط القيادة أو المحادثة أو حتى الاتجاهات غير المبررة أثناء الرحلة.
وأوضحت أن مثل هذه التقنيات يمكن أن تكون وسيلة فاعلة للتنبؤ بالسلوكيات الخطرة أو المشبوهة قبل وقوعها، ما يمنح التطبيقات الذكية فرصة للتدخل المبكر، وحماية الركاب، وخاصة النساء والفتيات من تجاوزات بعض السائقين.
ونوهت أستاذ علوم الحاسب ونظم المعلومات إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكنها اكتشاف مؤشرات الخطر مثل الانحراف غير المبرر عن خط السير، أو التوقف في أماكن غير آمنة، أو ارتفاع نبرة الصوت بين السائق والراكب، لتقوم بإرسال تنبيه فوري أو طلب نجدة تلقائي.
ولفتت «لبيب» إلى أن هذه القدرات التنبؤية تمثل مستقبل الأمان في النقل الذكي، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لا يحمينا فقط من الحوادث على الطريق، بل من الحوادث والتصرفات غير السوية أيضاً، مؤكدة على أن استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة وتحليل سلوك السائقين خطوة ضرورية لبناء الثقة بين المستخدمين وشركات التطبيقات.