في مشهد يختصر ملامح المستقبل، التقيت داخل الفندق الذي أقيم به في الصين بروبوت خدمي متطور مخصص لخدمة النزلاء، بدا الروبوت وكأنه موظف فندقي حقيقي؛ يتحرك بهدوء داخل الممرات، يتفادى المارة بدقة مدهشة، ويواصل طريقه نحو الغرف دون أي تصادم أو ارتباك.
وخلال تجربتي المصوّرة، حاولت السير أمامه عدة مرات، فكان يتراجع أو يغير مساره تلقائيًا بفضل نظامه الذكي لتجنّب العقبات، الأكثر إثارة أن الروبوت توقف أمام المصعد وطلبه بالأوامر الصوتية، ثم دخل وركب المصعد بنفسه لينتقل للطابق المطلوب، في مشهد بدا أقرب إلى أفلام الخيال العلمي منه إلى الواقع.
يُعد هذا الابتكار جزءًا من ثورة الذكاء الاصطناعي والروبوتات في قطاع الضيافة، حيث تستخدم الفنادق الصينية هذه الأنظمة لتوصيل الطلبات وتنظيف الممرات وحتى إرشاد النزلاء، في تجربة تمزج بين الراحة والتكنولوجيا المتقدمة.