في الحلقة السادسة عشرة من سلسلة مذكرات السير محمد لطفي منصور «مسيرتي»، كشف «منصور الابن» عن الجانب المجهول من مسيرة النجاح، مسلطاً الضوء على الأخطاء الأولى التي صنعت مجد مجموعة المنصور للسيارات، بدءاً من صفقة ناقصة لحافلات وصلت بلا مقاعد، مروراً باستيراد شاحنات ضخمة لم تناسب الطرق المصرية، وصولاً إلى معركة الوكالات الوهمية التي خاضتها المجموعة لتثبت أنها الوكيل الرسمي الوحيد لسيارات «جنرال موتورز» في مصر.
«كرة القدم المفتاح السحري للنمو»
وفي الحلقة السابعة عشرة، يشرح السير محمد لطفي منصور كيف انتقلت الشركة من مرحلة التعلم من الأخطاء إلى مرحلة الجرأة في التسويق واتخاذ القرار، قائلاً: قررنا أن نتبنى استراتيجية تسويقية جديدة للترويج للمبيعات، وكان لكرة القدم دور البطولة، مشيراً إلى أنه لاحظ في سبعينيات القرن العشرين، أن الأندية الأوروبية بدأت تضع شعارات الشركات على قمصان اللاعبين، فقرر تطبيق التجربة في مصر عبر رعاية فريق النادي الأهلي، من خلال طباعة شعار «محمد موتورز» على القمصان الحمراء في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الكرة المصرية.
ويضيف: كان هذا من حسن الطالع، فهناك نحو 70% من مشجعي كرة القدم المصريين يشجعون الأهلي بزيه الأحمر، وربما كانت هذه الرعاية الأولى من نوعها في مصر، وبناء على ذلك، أبرمت صفقة بقيمة 22 ألف جنيه للترويج لعلامة شركتي، في وقت لم يكن تنفيذ مثل هذه الفكرة سهلاً، إذ استعنت بشركة دعاية برازيلية لتصميم الشعار، بينما جرى طباعة القمصان داخل مصر.
«قلق مشروع وقرار غير المعادلة»
واستكمل قائلاً: لم تخل التجربة من المخاوف، إذ تساءلت «ماذا لو خسر الأهلي أول مباراة له وهو يرتدي القمصان المطبوعة بشعار شركتنا؟»، مشيراً إلى أن الهزيمة ربما كانت ستثير التشاؤم بين الجماهير وتؤثر سلباً على صورة الشركة.
ويضيف: كما واجهت الفكرة انتقادات من بعض الصحف التي اعتبرت الإعلانات على القمصان خطوة غريبة وغير مألوفة في الرياضة المصرية، لكننا قررنا الاستمرار بثقة، حيث كنت مؤمناً بأن النجاح لا يتحقق دون مغامرة محسوبة.
وهكذا تحولت الخطوة الجريئة التى اتخذها «منصور الأبن» إلى صفقة تسويقية ناجحة فتحت فصلاً جديداً في تاريخ الشركة، وأسست لثقافة الرعاية الرياضية التي أصبحت لاحقاً أحد مفاتيح التسويق الحديث في مصر.
تابعونا في الحلقات القادمة ضمن سلسلة مذكرات السير محمد لطفي منصور «مسيرتي».
«شعار على قميص الأهلي».. السير محمد منصور يكشف كواليس فكرة جريئة غيرت تاريخ «محمد موتورز» (١٧)| عاجل