Close ad

بالطول.. بالعرض جابونى الأرض

دينا ريان27 اكتوبر 2025

وأنا كل ما أقول التوبة "يا بويا" ترمينى المجاديف، وأنا مجاديفى هى عربيتي، ورغم إن الأصل المقادير لكن الأولى أكثر واقعية، لكن أحيانا اضطر لاستهلاك ربع النص من تنك البنزين الخاص بعربتى الفارهة التى بلغت العشر سنوات من عمرها، لكنها لم تفقد هيبتها وروعتها، وكأنها بنت امبارح بدون عمليات تجميل من شد رقبة ونفخ "شفة" وحرق دهنى.

وهذا التنك العالى ثمنا وقيمة لم يعد يذق الطعام بعد ارتفاع الأسعار إلا كل شهر أو اثنين معتمدة فى ذلك على الأصحاب الذين لا يزالون قادرين على مواجهة ما لذ وطاب من العواصف القيادية فى شوارع مصر المزينة براداراتها وكاميراتها وفقط التفتيش والقادرات والقادرين منهم على تحمل أسعار الوقود.


المهم قررت بعد القيام بركعتى استخارة الهبوط إلى الشارع المصرى واخترت الشوارع الرئيسية المحاطة بكم محترم من الرادارات ويا زين ما اخترت.


البداية المطلوب السير بحد أقصى 60 كيلومتر، لكنها لم تكن بداية موفقة على الإطلاق والعربات من ورائى تكاد تلقينى على قارعة الرصيف، حتى تأخذ سرعتها فى الثمانين إلى المائة وثمانين.
وكما قال أحدهم "من أنتم"؟! قلتها وأنا أفسح له الطريق وأشير له على الحد الأقصى المزيل على جانبى الطريق.


وأنا فى طريقى أتحسس أي تقدم في السرعة لأجارى من حولي، وجدت عربة تسير بعرض الطريق وبثبات منقطع النظير!!


وحينما أردت الالتفاف من حوله وجدت عربة أخرى تكاد تطرحني أرضا، لأنني فكرت في ارتكاب هذا الفحش وتفادى السيارة المصممة على السير "بعرض" الطريق!
وكما قالوا زمان فى مباريات الأهلى والزمالك "بالطول بالعرض حنجيبكو الأرض" هذا ما حدث معى.


وجابوني الأرض فعلا، وأنا أتخيل نفسى فى أرض الملاهى ألعب اللعبة إياها المعروفة بصدامات العربات الكهربائية بالكاوتش المحاط، اتقاء لشدة الاصطدامات.


وظل الحال على ما هو عليه "آجي شمال ويجيلى شمال.. آجى يمين يجيلى يمين، أسير دوغري يدفعنى من الخلف، أسرع فى السير أجدنى وراء عربة على الأربعين، أفكر فى التثاؤب قبل أن أنام سيرا على الأربع عجلات.
أضطر أمسك المصحف وأسمع ربع من المراد تسميعه حتى أصبر وأصطبر .

 

وعند أقرب نقطة مرورية، أضطر إلى الوقوف مستنجدة بالأحفاد ليأخذوا العربية.


حقا لكل جيل كتالوج فى قيادة السيارة، إلا هذا الجيل الذى يقود بالموبايل وبالإنترنت وبالرادار وبغير الرادار، ويزعق فيك عندما تبطئ العربة، ويبطئ العربة فى السريع، ويضع سدادات حتى لا يسمع اعتراضك وعلى المتضرر أن يذهب لأقرب "حائط سمنتى" ليضرب دماغ "مامى" فيه.