Close ad

«تجميل قاتل».. تعديلات السيارات بين حرية شخصية و«تهديد على الطريق» وسقوط التعويض| عاجل

نجاتي سلامه30 سبتمبر 2025

.

 

لم تعد التعديلات على السيارات مجرد هواية شبابية أو وسيلة للفت الأنظار، بل تحولت في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه «مراكز تجميل» لقطع الحديد، حيث تجرى عمليات تجميل شكلية لا علاقة لها بالأمان أو الأداء، غير أن هذه الظاهرة أثارت جدلاً واسعاً بين خبراء المرور والتأمين، بعدما تحولت من «حرية شخصية» إلى مصدر إزعاج وسبب مباشر في تهديد سلامة السائقين والركاب ومستخدمي الطرق وحقوق التأمين.

 

«حرية مزعجة»

 

يقول الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني أن بعض السائقين يتعاملون مع سياراتهم وكأنها ممتلكات خاصة مطلقة، فيجرون تعديلات على الشكمان أو المحرك بشكل عشوائي، لتصدر أصواتاً مزعجة وتصبح مصدر خطر، مشيراً إلى أن المادة (17) في قانون المرور أكدت أن إجراء تعديلات على السيارة يعد مخالفة تستوجب سحب الترخيص حتى إزالة أسباب المخالفة وإعادة الفحص والترخيص من جديد، ما يعني أن الحرية هنا مشروطة بعدم الإضرار بالآخرين.

 

«تأثيرات دوامية قاتلة»

 

من جانبه، يحذر اللواء دكتور أيمن الضبع، خبير السلامة المرورية، من العبث بجسم السيارة أو تركيب إضافات غير مدروسة مثل الأجنحة الخلفية أو التعديلات على البدن، موضحاً أن هذه التغييرات قد تخلق «تأثيرات دوامية قاتلة» تؤدي إلى فقدان ثبات السيارة عند السرعات العالية.

 

«ورش عشوائية»

 

وأشار "الضبع" إلى أن معظم هذه التعديلات تتم في ورش عشوائية بلا معايير فنية، بعكس الشركات المصنعة التي تبني تصميم السيارة على اختبارات ديناميكية دقيقة تضمن سلامتها على الطريق، مؤكداً قيام إدارات المرور بضبط المخالفين والتصدى لهم بكل قوة على مدار الساعة يومياً.

 

«سقوط التعويض»

 

في المقابل، يكشف خبير التأمين مصطفى الصاوي أن التعديلات غير المعلنة للسيارة قد تسقط حق مالكها في التعويض حال وقوع حادث، مشيراً إلى أن شركات التأمين تعتمد على المعاينة الأولية وقت إصدار الوثيقة، وأي تغيير لم يتم الإخطار به يعد إخلالاً بشروط العقد، محذراً إجراء تعديلات على السيارة دون إخطار الشركة، مؤكداً إمكانية قيام الشركة هنا بتحرير «ملحق إضافي» يضمن تغطية هذه التعديلات قانونياً ويحفظ حقوق الطرفين.