يبدو أن حالة عدم اليقين التي أحدثتها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السيارات الأوروبية ستستمر لفترة طويلة، بعد أن وصلت آثارها إلى طبقات الأثرياء الذين يحرصون على اقتناء الماركات الفاخرة، حتى داخل الولايات المتحدة.
فخلال الأسبوع الماضي، أكد ستيفان وينكلمان، الرئيس التنفيذي لشركة "لامبورجيني" الإيطالية، أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بدأت تؤثر على قرارات الشراء، حتى لدى الأثرياء القادرين على دفع أكثر من 400 ألف دولار لاقتناء الطراز الأساسي من سيارات "لامبورجيني" مشيرا أن بعض العملاء فضلوا التمهل قبل الشراء، للتأكد من أن النسب الجمركية الحالية ليست مؤقتة، وهو ما وضع الشركة في موقف غير معتاد.
وعلى الرغم من أن "لامبورجيني" لا تزال تستفيد من سجل الطلبات الممتد لعدة سنوات، إلا أن استمرار فرض ترامب رسومًا بنسبة 15% على السيارات الأوروبية قد يشكل ضربة محتملة لأكبر أسواق الشركة في الولايات المتحدة، لا سيما وأن سيارات "لامبورجيني" تُصنع بكامل محتوياتها في إيطاليا، ومن الصعب نقل خطوط الإنتاج إلى أمريكا لتفادي الرسوم، كما اقترح ترامب.
ومع ذلك، أكد وينكلمان أن الشركة مستعدة لمواجهة أي سيناريوهات محتملة، قائلاً: "الواقع يفرض علينا التعامل مع التعقيدات، وعملاؤنا مليونيرات أو مليارديرات يعرفون تمامًا ما يفعلونه".
الواقع يقول إن الثقة المفرطة التي تتحدث بها "لامبورجيني" تستند إلى أداء مالي متميز وغير مسبوق تحقق خلال عام 2024 وسجل إيرادات تجاوزت 3 مليارات يورو، إلى جانب القفز بالدخل التشغيلي إلى نحو 835 مليون يورو، فضلًا عن إطلاق ثلاث سيارات هجينة جديدة خلال عامين في إطار تحولها نحو الطاقة النظيفة.
ورغم ذلك، يبدو في الأفق خطرا قادم من الصين، يهدد الشركة الإيطالية، بعد أن أعلنت شركة BYD عن طرح أغلى سيارتها الكهربائية فائقة الأداء، التي تنافس سيارات "فيراري ولامبورجيني، بسعر يصل إلى 1.68 مليون يوان (حوالي 233,450 دولارًا)، ما يجعلها منافسًا محتملًا للسيارات الإيطالية الفاخرة، لتظل "لامبورجيني" تحت ضغط التحدي مع رسوم ترامب والمنافسة المحتملة من الشركة الصينية.