تواجه شركة مرسيدس بنز مأزقاً استراتيجياً بعد أن فرضت الإدارة الأميركية رسوماً جمركية بنسبة 30% على السيارات المستوردة من جنوب أفريقيا، وهو القرار الذي يهدد جدوى استمرار مصنعها في مدينة إيست لندن.
المصنع الذي يُنتج طرازات سي كلاس للتصدير إلى السوق الأميركية منذ عام 1997، أصبح اليوم أمام خيارات صعبة، في مقدمتها السماح لشركة سيارات منافسة باستخدام خطوط إنتاجه لتفادي أزمة فائض الطاقة، أو اللجوء إلى خيار الإغلاق الذي يبقى مطروحاً رغم أنه غير مفضل للشركة الألمانية.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة، فإن خط الإنتاج الحديث، الذي أنفقت عليه مرسيدس نحو 640 مليون دولار لتطويره عام 2022، يتمتع بالمرونة الكافية لاستيعاب علامة تجارية أخرى بسهولة نسبية. غير أن الشريك المحتمل سيُضطر إلى إنشاء ورشة خاصة لتصنيع الهياكل بما يتناسب مع علامته.
الرسوم الأميركية الأخيرة قلبت معادلة التكلفة والإنتاج لمرسيدس، التي كانت تعتمد على مصنع جنوب أفريقيا كمحور رئيسي لتلبية الطلب الأميركي على سياراتها السيدان. ومع تصاعد السياسات الحمائية في واشنطن، تبدو الشركة مضطرة لإعادة رسم خريطة إنتاجها العالمي، في وقت يشهد فيه سوق السيارات منافسة شرسة وتحوّلاً سريعاً نحو السيارات الكهربائية.