تشهد سوق السيارات المستعملة في مصر حالة من الركود الملحوظ، رغم التراجع الكبير في الأسعار خلال الفترة الأخيرة بنسبة تراوحت ما بين 10% و20%، إذ لم ينعكس هذا الهبوط على حركة البيع كما كان متوقعاً، وسط تزايد توجه المستهلكين نحو السيارات الزيرو، خاصة مع دخول عشرات الطرازات الجديدة وزيادة وتيرة الإنتاج المحلي.
«أسعار وعروض وضمانات ممتدة»
ويرى خبراء وتجار أن المنافسة المشتعلة بين العلامات الجديدة في سوق الزيرو، وما يصاحبها من عروض وضمانات ممتدة وخدمات ما بعد البيع، خلقت حالة من الترقب لدى شريحة واسعة من المستهلكين، الذين أصبحوا يفضلون الانتظار على أمل حدوث مزيد من الانخفاضات، بدلاً من الإقدام على شراء المستعمل حالياً.
«الفارق السعري بين الزيرو والمستعمل»
يقول فاضل محمود، صاحب معرض سيارات، لـ«الأهرام أوتو» إن دخول عدد كبير من الطرازات الجديدة إلى سوق الزيرو، منها طرازات اقتصادية تناسب شرائح مختلفة، ساهم في تحويل أنظار المستهلكين بعيداً عن المستعمل. وأوضح أن زيادة المعروض المحلي من بعض الموديلات جعل أسعار الزيرو أكثر تنافسية، حتى أصبح الفارق السعري مع المستعمل غير مغر كما كان في السابق.
«انخفاضات لم تنعش سوق المستعمل»
وأشار "محمود" إلى أن السيارات الأكثر رواجاً في سوق المستعمل شهدت انخفاضاً يتراوح بين 10% و12%، فيما تراجعت أسعار الموديلات الأقل إقبالاً بأكثر من 20%، مؤكداً أن هذه النسب كانت كفيلة بإنعاش السوق في ظروف طبيعية، إلا أن الزخم في سوق الزيرو أوقف هذا التأثير.
«المستهلكون يفضلون الانتظار»
وأضاف: «بعض المعارض خفضت أسعار المستعمل أكثر من مرة خلال الشهور الماضية لتحريك المبيعات، لكن الزبائن باتوا يفضلون الزيرو حتى لو كان الفارق في السعر بسيط، انتظاراً لعروض أكبر أو تخفيضات إضافية مع اشتداد المنافسة بين العلامات».