Close ad

«تيك توكرز ويوتيوبرز المتابعين فقط».. حين تتحول طاولات الـ VIP إلى منصة للعشوائية و«تضليل الجمهور» (8)

نجاتي سلامه14 اغسطس 2025

.

 

في عصر الرقمنة والتواصل الاجتماعي، أصبحت مهنة «تيك توكرز ويوتيوبرز وبلوجرز» واحدة من أكثر المهن جذباً للشباب حول العالم، فاتحة أمامهم أبواب الشهرة والمال، وفي حين يلتزم البعض بقواعد المهنة من خبرة ومصداقية ومسؤولية، يظهر آخرون يمارسونها بعشوائية مفرطة، تضع «الطالح والصالح» على طاولة واحدة في فعاليات متخصصة مثل فعاليات السيارات، وذلك بناءاً فقط على قاعدة «عدد المتابعين»، بغض النظر عن التخصص.

 

«قوة إعلانية بمليارات الدولارات»

 

لم يعد تأثير «تيك توكرز ويوتيوبرز وبلوجرز» محل شك، فقد تمكنوا من جذب مئات الآلاف وربما ملايين المتابعين، ليصبحوا قوة إعلانية توازي مشاهير الفن والرياضة والإعلام، ما دفع الشركات العالمية إلى إنفاق مليارات الجنيهات والدولارات للترويج عبرهم، إلا أن كثيراً من هؤلاء لديهم آثار جانبية سلبية عبر الخروج عن إطار المهنية.

 

«ممارسات عشوائية وأضرار بالجملة»

 

المشكلة تبدأ مع «تيك توكرز ويوتيوبرز وبلوجرز» كل الأشياء والمتابعين فقط، الذين يروجون لأي منتج أو خدمة لمجرد الحصول على مشاهدات وزيادة أعداد المتابعين، حتى لو كان ذلك على حساب الدقة أو الصدق، وهو نهج عشوائي خلق سلسلة من الأضرار التى طالت الجميع.

 

«شركات الـPR وطاولات الـVIP»

 

وأصبح اختيار غير المتخصصين ودعوتهم في الفعاليات ليكونوا على طاولات الـ VIP ظاهرة، حيث تقوم بعض شركات العلاقات العامة (PR) بدعوة هؤلاء إلى فعاليات متخصصة، أبرزها فعاليات السيارات، وذلك لمجرد أن هؤلاء يملكون قاعدة كبيرة من المتابعين فقط، حتى وإن لم يكن يملكون الخبرة للتواجد والترويج للسيارات.

 

«سمعة المنتج»

 

ولا تدرك شركات العلاقات العامة (PR) أن مثل هؤلاء الـ«تيك توكرز ويوتيوبرز وبلوجرز» قد يضرون بسمعة العلامات التجارية أكثر مما ينفعونها، وأن دعوة غير المتخصصين للترويج قد تؤدي إلى نتائج سلبية على صورة العلامة نفسها.

 

«تشويه صورة المهنة الرقمية»

 

ومثل هؤلاء الـ«تيك توكرز ويوتيوبرز وبلوجرز» الذين يعتمدون على تقديم محتوى دون خبرة أو تخصص، يشوهون صورة تلك المهنة الرقمية، حيث تعميم السلوكيات غير المهنية على كل نظرائهم، مما يخلق حالة من الشك في مصداقية الجميع، ما يضر بالمحترفين الملتزمين بالقواعد المهنية.

 

«التضليل عن قصد أو جهل»

 

وللأسف يضر مثل هؤلاء الـ«تيك توكرز ويوتيوبرز وبلوجرز» بالمتابعين، حيث يمارسون في كثيراً من الأحيان التضليل عن قصد أو جهل، من حيث المبالغة في مدح أو ذم سيارة دون معرفة دقيقة بتفاصيلها، ما يضلل المستهلكين.

 

«الإضرار بمنتج وطني أو عالمي»

 

وقد يضر مثل هؤلاء أيضاً في ظل سعيهم نحو تحقيق أعلى المشاهدات والترويج المدفوع أجراً أو المجاني لجذب الشركات والعلامات والمتابعين، بصورة المجتمع، أو بمنتج وطني أو عالمي، أو حتى المساس بالحياة الخاصة للأفراد.

 

«دعوة لإعادة ضبط المعايير»

 

خبراء الإعلام والتسويق يرون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب إعادة النظر في معايير اختيار المؤثرين، بحيث تبنى على أساس الخبرة والتخصص لا على أرقام المتابعين فقط، لحماية سمعة الفعاليات والعلامات التجارية والمجتمع من التأثيرات السلبية.

 

تابعونا في حلقات قادمة حول كواليس مهنة «التيك توكرز واليوتيوبرز والبلوجرز» ومخاطر «المحتوى المسموم».

مقال رئيس التحرير