تشهد سوق السيارات الزيرو في مصر واحدة من أقوى فترات النشاط، مع تزايد الإقبال على شراء الموديلات الحديثة وسط منافسة شرسة بين العلامات الصينية والأوروبية والكورية، في ظل دخول طرازات جديدة بوتيرة غير مسبوقة، وتوافر عروض سعرية مغرية جذبت آلاف المستهلكين.
خلال الأسابيع الماضية، طرحت الأسواق المصرية أعداد كبيرة من السيارات والعلامات الجديدة، من بينها 18 طرازاً جديداً في أسبوع واحد فقط، غالبيتها من العلامات الصينية التي تسعى لتوسيع حصتها السوقية بسرعة، فيما تتحرك العلامات الأوروبية والكورية للحفاظ على مكانتها في السوق.
ويتوقع زيادة حدة المنافسة اشتعالاً خلال الأيام المقبلة، حيث تستعد علامة كورية شهيرة لطرح مجموعة من الطرازات الجديدة خلال أيام، ما يتوقع معه اشتداد السباق بين الوكلاء والموزعين.
«أهمية السوق المصرية»
يرى خبراء صناعة السيارات أن السوق المصرية باتت محط أنظار كبرى الشركات العالمية، لما تمثله من سوق استهلاكية ضخمة تتجاوز مبيعاتها مئات الآلاف من الوحدات سنوياً، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي كمركز توزيع إقليمي، ويدفع ذلك الشركات إلى التسابق في طرح أحدث الموديلات بأسعار تنافسية، ما ينعكس إيجابياً على خيارات المستهلكين ويمنحهم مساحة أوسع للمقارنة والاختيار.
«الإقبال على الموديلات الحديثة»
يشير خبراء المبيعات إلى أن المستهلك المصري أصبح أكثر ميلاً لاقتناء السيارات الحديثة التي تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والسعر المناسب، وهو ما جعل الموديلات الجديدة تتصدر حركة المبيعات والتراخيص. العروض الترويجية، وفترات الضمان الممتدة، وحزم الصيانة المجانية، كلها عوامل ساعدت في تعزيز هذه الموجة الشرائية.
«الأرقام تتحدث»
ووفقاً للتقرير الرسمي الصادر عن المجمعة المصرية للتأمين الإجباري للمركبات، تم خلال شهر يوليو 2025 التأمين الإجباري وترخيص 53.839 مركبة زيرو، بزيادة بلغت 31.44% مقارنة بشهر يونيو.
كما كشف التقرير أن موديلات 2025 تصدرت حركة التراخيص بعدد 34.801 مركبة، تلتها موديلات 2026 بـ 11.228 مركبة، وهو ما يعكس بوضوح ميل السوق لاقتناء الأحدث، وخاصة في ظل التنافس الشرس بين العلامات الجديدة في المواصفات والأسعار.