Close ad

«الموتوسيكل الطائر» على الطرق.. الإشارات لا توقفه وحركة «جناح الصقر» تهدد قادة السيارات بالحبس| عاجل

نجاتي سلامه11 اغسطس 2025

.

 

تحول الموتوسيكل من وسيلة مواصلات اقتصادية وسريعة، إلى أداة خطر حقيقية تهدد أرواح السائقين والمشاة على حد سواء، بعدما بات كثير من قائديه يتعاملون مع الطريق كحلبة مفتوحة للسير دون أي وازع من رقابة أو ردع.

 

فعلى مدار اليوم، لا يكاد يخلو شارع رئيسي أو فرعي من مشهد "الموتوسيكل الطائر"، الذي يقطع الإشارات الحمراء بلا مبالاة، ويخترق الاتجاهات المعاكسة بسرعة فائقة، غير عابئ بسيارات تسير في الاتجاه الصحيح، أو مشاة يبحثون عن عبور آمن.

 

الأخطر من كل ذلك، ما يعرف بين سائقي الطرق بـ «حركة جناح الصقر»، وهي مناورة خطيرة ينفذها بعض سائقي الموتوسيكلات، تتضمن ميلا مفاجئاً بجسم الدراجة النارية إلى الأمام أو الجانبين أمام إحدى السيارات، ما يفقد قائد السيارة التركيز، وقد يسبب له حادثاً مروعاً، أو على أقل تقدير يربكه ويدخله في أزمة قانونية لا ذنب له فيها عند الاصطدام بهذا الموتوسيكل.

 

ويؤكد عدد من قادة السيارات أنهم أصبحوا يشعرون بالخوف من المرور قرب أي موتوسيكل، لأن أي اصطدام عرضي حتى لو كان قائد الموتوسيكل هو المخطئ قد يؤدي إلى تحرير محضر ضد سائق السيارة وجره إلى أروقة النيابات، وذلك لحين إثبات المتسبب في الواقعة.

 

وفي ظل هذه التجاوزات، طالب خبراء ومواطنون على حد سواء بـتغليظ العقوبات القانونية بحق سائقي الموتوسيكلات المخالفين، وخصوصاً من يقومون بقطع الإشارات أو السير عكس الاتجاه أو أداء حركات خطرة كـ"جناح الصقر".

 

«أرقام مخيفة في إحصائية المرور»

 

وكانت الإحصائية نصف السنوية الصادرة عن الإدارة العامة للمرور خلال الفترة من يناير حتى يونيو 2025، قد كشفت عن ضبط أكثر من 18 مليون مخالفة مرورية، مشيرة إلى تسجيل 8.6 مليون مخالفة تجاوز السرعة، و2274 مخالفة سير عكس الاتجاه، و128 ألف مخالفة استخدام الهاتف أثناء القيادة، و83 ألف مخالفة عدم ارتداء خوذة الرأس، و1.09 مليون مخالفة عدم ارتداء حزام الأمان، و2.9 مخالفة انتظار خاطئ، و286 ألف مخالفة قيادة بدون رخصة، إضافة إلى 400 ألف مخالفة لسيارات النقل الثقيل شملت (الحمولة الزائدة، ووجود ركاب في الصندوق، والسير وقت الحظر).

 

«80% من الحوادث سببها العنصر البشري»

 

وكانت المجمعة المصرية للتأمين الإجباري على السيارات، قد أعلنت في وصت سابق، أن العنصر البشري يعد السبب الرئيسي في أكثر من 80% من الحوادث، وهو ما يحتم التعامل الصارم مع المخالفين، خاصة سائقي وسائل النقل الجماعي والأجرة والنقل الثقيل، الذين يتحملون مسؤولية مضاعفة نظراً لما ينقلونه من أرواح يومياً.

 

«شبكة رادارات عملاقة»

 

وتحد «شبكة الرادارات» الذكية، الثابتة والمتحركة، من استمرار ظاهرة «المخالفات المرورية»على الطرق، حيث تتميز تلك الشبكة العملاقة من الرادارات الفرنسية والألمانية وغيرهما، بأنها أجهزة حساسة يمكنها رصد المخالفات بكافة أنواعها لحظة وقوعها، وذلك إلى جانب جهود رجال المرور في رصد المخالفين عبر تلك الأجهزة والتواجد الميداني بالشوارع على مدار الساعة.

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"الأوفر برايس".. راجع!