Close ad

«بلوجرز وتيك توكرز» أساءوا استخدام مواقع التواصل واختاروا «طريق السجن» (1)| عاجل

نجاتي سلامه3 اغسطس 2025

.

 

باتت منصات التواصل الاجتماعي مسرحاً مفتوحا للظهور السريع، وتحقيق الشهرة وجني المال، لكن هذا الطريق لم يعد مضموناً للجميع، خاصة بعدما تحولت فئة من «البلوجرز» و«التيك توكرز» و«اليوتيوبرز» إلى عناوين لأخبار الجريمة، بعد أن أساؤوا استخدام هذه المنصات، فكان مصيرهم المحاكمة والسجن.

 

«ضميراً حياً وطريق الانحدار»

 

ورغم وجود صناع محتوى يمتلكون ضميراً حياً ويحرصون على تقديم محتوى مفيد ومحترم يخدم المجتمع، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعداً في أعداد من اختاروا طريق الانحدار، مستخدمين فيديوهات خادشة للحياء، وتحريضا على الفسق، وترويجا لقيم تهدد البنية الأخلاقية للأسرة المصرية، وغيرها من الجرائم، وكل ذلك في سبيل تحقيق مشاهدات وشهرة سريعة.

 

«تحقيقات ومحاكمات»

 

المفارقة اللافتة، أن من كان يقدم محتوى أصبح هو نفسه «مضموناً» للأخبار والبلاغات، بعد ملاحقات قانونية، وتحقيقات أمام النيابة، وقرارات بالحبس، كما حدث مؤخراً مع بعض مشاهير تلك المنصات، الذين تم إحالتهم إلى جهات التحقيق والمحاكمات بتهم التحريض على الفسق والتعدي على القيم الأسرية وغيرها من الإتهامات.

 

«بين الجهل بالقانون والطمع في المكسب»

 

بعض من أساءوا استخدام المنصات يدفعون ثمن الجهل بالقانون، وآخرون ارتكبوا تلك التجاوزات عمدا، غير مدركين أن خطواتهم نحو المال والشهرة تسير على «الطريق إلى السجن»، بسبب نشر محتويات مسيئة، أو ترويج شائعات، أو النصب على المتابعين تحت غطاء الاستثمار.

 

«تشويه وإضرار بسمعة الجميع»

 

لا يقتصر الضرر على مرتكبي هذه التجاوزات فقط، بل يمتد ليشوه سمعة مهنة أصبحت سلاحاً ذا حدين، ويجعل الجمهور يفقد الثقة في كل من يظهر على هذه المنصات، حتى وإن كان يقدم محتوى نافعا، بعد أن طغى الطالح على الصالح.

 

«المجتمع يلفظهم»

 

ومع تكرار التجاوزات، بدأ المجتمع يتخذ موقفاً أكثر وعيا وصرامة، ينبذ كل من يسعى للربح والشهرة عبر محتوى لا يتمتع بمصداقية أو احترام للقيم المجتمعية، خصوصاً بعد أن تحول عدد من مشاهير المنصات الرقمية إلى أدوات لإشاعة الفوضى الأخلاقية والمعلوماتية.

 

«النجاح الحقيقي بقواعد واحترام»

 

يبقى الفارق واضحاً بين من يسير في طريق الشهرة بثبات واحترام والتزام قانوني، ومن اختار اختصار الطريق عبر الفضائح والاستفزاز، فالأول يضمن الاستمرارية والتقدير، أما الثاني فقد ينتهي به الأمر خلف القضبان.

 

تابعونا في حلقات قادمة حول كواليس مهنة «البلوجرز والتيك توكرز» ومخاطر «المحتوى المسموم».

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"الأوفر برايس".. راجع!