Close ad

بدعم من «كونتكت المالية».. رماح أسعد يقود «ثروة حياة» إلى صدارة سوق تأمينات الحياة في مصر

31 يوليو 2025

.

في سوق شديدة التنافس، يهيمن عليها الطابع التقليدي ويصعب اختراقها بالمفاهيم الجديدة، نجحت "ثروة حياة" – ذراع مجموعة "كونتكت المالية" في تأمينات الحياة – في تحقيق نمو استثنائي، وتحوّلت خلال سنوات قليلة من شركة ناشئة إلى واحدة من أبرز شركات القطاع في مصر.

وراء هذا التحول، تقف رؤية استراتيجية متكاملة دعمتها "كونتكت"، وقاد تنفيذها رماح أسعد، العضو المنتدب لـ "ثروة حياة"، بخبرة تتجاوز أربعة عقود في صناعة التأمين، ليصنع من الشركة قصة صعود حقيقية في واحدة من أصعب أسواق التأمين بالمنطقة.

رؤية جديدة تنبض بالحياة

منذ انطلاقتها، لم تسعَ "ثروة حياة" إلى تقديم منتجات تقليدية، بل تبنّت نهجًا مختلفًا قائمًا على حلول مبتكرة تُواكب تطلعات العملاء. قدمت الشركة مجموعة واسعة من المنتجات تشمل التأمين على الحياة في حالات الوفاة أو العجز أو الإصابة بالأمراض الخطيرة، والتأمين ضد السرطان للرجال والنساء، وحتى التأمين ضد مخاطر التدخين. كما طورت حزمة شاملة من برامج التأمين الطبي، إلى جانب برامج إدخارية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الأفراد والشركات على حد سواء.

رماح أسعد.. نقطة التحوّل

في عام 2021، انضم رماح أسعد إلى "ثروة حياة" كعضو منتدب، ليقود الشركة في مرحلة جديدة من النمو الطموح. أسعد يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 40 عامًا في مجالي التأمين والاستشارات المالية، ويُعد من أبرز الأسماء في قطاع تأمينات الحياة بمصر والمنطقة. تولّى مناصب قيادية في عدة شركات كبرى، كما شغل عضوية مجلس إدارة الاتحاد المصري للتأمين لدورتين متتاليتين، وكان له دور فاعل في إعادة هيكلة الاتحاد.

وبفضل هذه الخلفية، جاء إلى "ثروة حياة" برؤية واضحة تتجاوز الإدارة التنفيذية، وتركّز على بناء كيان مؤسسي قادر على الاستدامة والتطور.

نمو متسارع ومؤشرات أداء قوية

تحت قيادة رماح أسعد، تحوّلت الرؤية إلى نتائج ملموسة. سجّلت الشركة نموًا ثابتًا في مختلف مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي، لتتحول من شركة واعدة إلى لاعب رئيسي في سوق تأمينات الحياة.

قفزت أقساط التأمين من 150 مليون جنيه في 2021 إلى 1.3 مليار جنيه في 2024، كما ارتفع صافي الأرباح قبل الضرائب من 2 مليون جنيه إلى 80 مليونًا خلال نفس الفترة. وتستهدف الشركة الوصول إلى 2 مليار جنيه أقساط، و100 مليون جنيه أرباحًا بنهاية عام 2025، مدعومة بنموذج أعمال قوي وخطط توسع مدروسة.

الاستثمار في الإنسان أولًا

أحد أبرز محاور التحوّل في "ثروة حياة" كان بناء رأس مال بشري قوي. بدأت الشركة بأقل من 35 موظفًا، لكنها نجحت في تطوير هيكلها البشري بوتيرة متسارعة، ليصل عدد العاملين إلى 120 موظفًا، إضافة إلى فريق بيع محترف يضم حوالي 200 وكيل.

اللافت أن 60% من هذه الكوادر جاء نتيجة نمو داخلي، ضمن سياسة واضحة تستثمر في تطوير القيادات وتحفيز الكفاءات الشابة، ما ساهم في تكوين فريق تنفيذي شاب يعكس روح الابتكار التي تتبناها الشركة.

إنجازات تترجم إلى أرقام

أثمرت هذه الجهود عن نتائج غير مسبوقة. صعدت "ثروة حياة" إلى المركز السابع بين شركات التأمين على الحياة في مصر من حيث إجمالي الأقساط، وتصدّرت ترتيب الشركات في معدل نمو الأقساط بنسبة 54%، وفقًا لتقرير الهيئة العامة للرقابة المالية في يونيو 2024.

هذا التقدّم لم يكن وليد الحظ، بل ثمرة منهج مزدوج تبنّته الشركة لتحقيق النمو: تنويع المنتجات وتنويع قنوات التوزيع. فعلى صعيد المنتجات، طوّرت الشركة حلولًا مبتكرة لخدمة مختلف الشرائح، بما في ذلك الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي بلغ عددها أكثر من 1500 شركة ضمن قاعدة عملائها.

أما من ناحية التوزيع، فاعتمدت على مزيج متكامل شمل البيع المباشر، والوسطاء، والوكلاء، كما تستعد لإطلاق نموذج التأمين البنكي (Bancassurance) بهدف الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء.

رقمنة التأمين: من الطموح إلى الواقع

ضمن استراتيجيتها للتحول الرقمي، استثمرت "ثروة حياة" في تطوير قنوات رقمية حديثة. أطلقت في 2024 أول حملة رقمية لمنتج التأمين ضد السرطان، ليس فقط بهدف التسويق، بل لتقديم شعور فعلي بالحماية يستند إلى فهم حقيقي لاحتياجات العملاء.

كما استكملت الشركة عملية الربط الإلكتروني مع الهيئة العامة للرقابة المالية، لتصبح من أوائل شركات تأمينات الحياة التي تنفذ هذا التكامل الرقمي، بما يواكب المتطلبات التنظيمية ويضعها في موقع الريادة على صعيد الرقمنة.

البيئة التنظيمية.. عامل دعم رئيسي

لم تكن رحلة "ثروة حياة" لتصل إلى ما وصلت إليه دون الدعم التنظيمي من الهيئة العامة للرقابة المالية، خاصة بعد إصدار قانون التأمين الشامل رقم 155 الذي أعاد هيكلة القطاع وأطلق عملية رقمية واسعة لربط قواعد البيانات.

وقد استوفت الشركة كامل المتطلبات التقنية، لتكون جاهزة تمامًا للعمل ضمن بيئة رقمية متطورة، تراعي الكفاءة والشفافية، وتُمكّن الشركة من تقديم خدماتها بكفاءة أعلى.

منصة رقمية متكاملة.. ومرحلة جديدة تبدأ

بحلول الربع الرابع من عام 2025، تعمل "ثروة حياة" على بناء قاعدة تقنية متقدمة تمهّد لإطلاق منصة رقمية متكاملة لبيع منتجات التأمين، فور الحصول على الموافقات التنظيمية. من المنتظر أن يتم إطلاق هذه المنصة رسميًا في مطلع 2026، ضمن خطة طموحة تدمج التحول الرقمي بالتوسع في المحفظة التأمينية.

كما تستمر الشركة في الاستثمار في رأس المال البشري من خلال برامج تدريب وتأهيل تستهدف خلق قيادات جديدة، وترسيخ ثقافة الاعتماد على الشباب، كركيزة رئيسية للنمو المستدام.

من فكرة إلى ريادة

لم تعد "ثروة حياة" مجرد شركة تأمين تقليدية، بل باتت تمثّل قصة نجاح حيّة، تشكّلت من رؤية استراتيجية واضحة وثقافة مؤسسية تدمج بين التكنولوجيا والإنسان.

وفي بيئة تشهد تحولات غير مسبوقة، استطاعت الشركة أن تحجز لنفسها مكانًا بين الكبار، وأن تترك بصمة واضحة في سوق التأمين، بالتوازي مع أهداف مجموعة كونتكت المالية، التي ترى في التحول الرقمي والشمول المالي ضرورة لا رفاهية.

وفي ضوء الرؤية التي تتبناها الهيئة العامة للرقابة المالية لبناء قطاع تأمين رقمي أكثر كفاءة، تُجسّد "ثروة حياة" هذا المستقبل، ليس كشركة فقط، بل كنموذج.