في عالم صيانة السيارات، يظل "سير الكاتينة" أحد أكثر الأجزاء حساسية وخطورة في محرك السيارة، رغم كونه غير ظاهر للعين المجردة، إلا أن إهماله قد يؤدي إلى تلف المحرك بالكامل وتوقف السيارة في لحظة غير متوقعة.
ويؤدي "سير الكاتينة" وظيفة محورية في تشغيل السيارة، حيث ينقل الحركة من عمود الكرنك إلى عمود الكامات، ما يضمن توقيتًا دقيقًا لفتح وغلق الصمامات، وبالتالي عمل المحرك بكفاءة.
وينصح خبراء الصيانة المقبلين على شراء سيارات مستعملة بإجراء فحص شامل لسير الكاتينة وتبديله فورًا إذا لم يتم التأكد من حالته أو موعد تغييره الأخير، لأنه ببساطة لا يقبل التأجيل أو المخاطرة.
وتختلف المسافة التي يُوصى بعدها بتغيير سير الكاتينة باختلاف نوع السيارة، حيث يتراوح عمره الافتراضي في السيارات اليابانية بين 80 إلى 90 ألف كيلومتر، بينما يقل هذا المعدل في السيارات الكورية ليتراوح بين 50 و70 ألف كيلومتر.
ومن أبرز العلامات التي تدق ناقوس الخطر بوجود خلل في سير الكاتينة أو انقطاعه الكامل هو توقف المحرك بشكل مفاجئ أثناء القيادة. ورغم وجود أسباب أخرى لتوقف المحرك، إلا أن سير الكاتينة يجب أن يكون في مقدمة قائمة الاحتمالات.
ولتحديد ما إذا كان السير هو السبب، ينصح بإيقاف السيارة ورفع غطاء المحرك، ثم تدوير "المارش" لعدة ثوانٍ، فإذا كان صوت الدوران مختلفًا وغير معتاد وكان المارش يدور بسرعة غير طبيعية، فذلك مؤشر قوي على انقطاع السير. في هذه الحالة، يحذر الفنيون من محاولة إعادة تشغيل المحرك، لتفادي مزيد من التلف، ويوصون بالتوجه مباشرة لأقرب مركز صيانة متخصص.
إهمال سير الكاتينة لا يكلف فقط فاتورة إصلاح باهظة، بل قد يتسبب في تلف دائم لأجزاء داخلية حساسة من المحرك.. فكن حذرًا، ولا تترك هذا السير الرفيع يتحكم في مصير سيارتك.