أعلنت شركة مرسيدس بنز الألمانية، اليوم الإثنين، عن استمرار تراجع مبيعاتها العالمية خلال الربع الثاني من عام 2025، مسجلة انخفاضًا بنسبة 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة عدة عوامل أبرزها ضعف الطلب في السوق الصيني، وتصاعد المنافسة من الشركات المحلية هناك.
وقالت الشركة، في بيان صادر من مقرها في مدينة شتوتجارت، إنها باعت نحو 547,100 سيارة ركوب و"فان" خلال الفترة من أبريل حتى يونيو الماضي، في حين بلغت مبيعات قطاع سيارات الركاب وحده 453,700 وحدة، بانخفاض نسبته 9%.
ويُعزى التراجع الحاد في السوق الصيني، الذي يمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة، إلى انخفاض المبيعات هناك بنسبة 20% لتصل إلى نحو 140,400 سيارة فقط، في ظل المنافسة الشرسة التي تواجهها مرسيدس من العلامات الصينية الناشئة، إلى جانب حالة الحذر المالي المتزايدة بين المستهلكين الأثرياء نتيجة أزمة العقارات التي تعصف بالاقتصاد الصيني.
كما تراجعت المبيعات أيضًا في الولايات المتحدة الأمريكية، متأثرة بالرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، رغم ما وصفته مرسيدس بـ"الطلب القوي من العملاء النهائيين" في السوق الأمريكية، مشيرة إلى تحسن في معدلات التسليم للمستهلكين.
في سياق متصل، واصلت سيارات مرسيدس الكهربائية الكاملة أداءها الضعيف، حيث تم بيع 35 ألف سيارة كهربائية فقط خلال الربع الثاني، بانخفاض نسبته 25% مقارنة بالعام الماضي. كما شهدت سيارات "الفان" انخفاضًا في المبيعات بنسبة 10%.
أما الطرازات الفاخرة التي تركز عليها الإدارة التنفيذية بقيادة الرئيس التنفيذي أولا كليِنيُوس، فقد سجلت هي الأخرى تراجعًا في المبيعات، وهو ما يشير إلى تراجع الطلب حتى في شريحة السيارات الأعلى سعرًا.
وبشكل عام، بلغ الانخفاض الإجمالي في مبيعات مرسيدس خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 8%، ليصل إجمالي ما تم بيعه من سيارات الركاب والفان إلى 1.08 مليون مركبة.
يُذكر أن مؤشر المبيعات الذي تستند إليه الشركة يعكس عدد السيارات التي تُسلم إلى الوكلاء والموزعين، وليس بالضرورة عدد السيارات المباعة للمستهلكين النهائيين.