في خطوة مفاجئة هزّت أوساط الفورمولا واحد، أعلن فريق ريد بول رايسينغ، الأربعاء، إنهاء علاقته مع مديره البريطاني كريستيان هورنر، بعد مسيرة استمرت لعشرين عامًا قاد خلالها الفريق إلى قمة المجد في سباقات الفورمولا 1. وجاء القرار الصادم في وقت يشهد فيه الفريق النمساوي تراجعًا في الأداء خلال موسم 2025، ليخلفه الفرنسي لوران ميكيس، المدير السابق لفريق رايسينغ بولز.
وقال أوليفر مينتسلاف، المدير الإداري لريد بول، في بيان رسمي: "نود أن نشكر كريستيان هورنر على عمله الاستثنائي على مدار العقدين الماضيين. لقد ساهم بخبرته والتزامه وابتكاره في ترسيخ مكانة الفريق كأحد أنجح وأبرز فرق البطولة".
تولى هورنر (51 عامًا) منصبه في ريد بول عام 2005، بعد استحواذ شركة مشروبات الطاقة على فريق جاغوار، وكان حينها أصغر مدير فريق في تاريخ الفورمولا 1. تحت قيادته، أحرز الفريق لقب بطولة السائقين ثماني مرات، منها أربع مع الألماني سيباستيان فيتل (2010–2013) وأربع مع الهولندي ماكس فيرستابن (2021–2024)، إلى جانب ستة ألقاب في بطولة الصانعين.
لكن موسم 2025 شهد تراجعًا ملحوظًا في أداء الفريق، الذي يحتل حاليًا المركز الرابع في ترتيب الصانعين، فيما يتأخر فيرستابن بفارق كبير عن المتصدر أوسكار بياستري سائق ماكلارين.
وجاء بيان الفريق مقتضبًا بشأن قرار الإقالة، مكتفيًا بالإعلان عن "إعفاء كريستيان هورنر من مهامه التشغيلية اعتبارًا من اليوم، الأربعاء 9 يوليو 2025، وتعيين لوران ميكيس مديرًا تنفيذيًا لريد بول رايسينغ".
وفي موازاة التغيير في رئاسة الفريق الأول، قررت الشركة الأم ترقية البريطاني ألن بيرمان، مدير السباقات الحالي، لتولي إدارة فريق رايسينغ بولز بدلاً من ميكيس.
تأتي هذه التغييرات الإدارية في ظل فقدان ريد بول لعدد من أبرز كوادره مؤخرًا، على رأسهم المصمم الشهير أدريان نيوي الذي انتقل إلى أستون مارتن، والمدير الرياضي جوناثان ويتلي الذي غادر إلى ساوبر، وسط تقارير متزايدة عن احتمالية رحيل فيرستابن نفسه رغم استمرار عقده حتى 2028.
وكان هورنر قد واجه خلال العام الماضي أزمة خارج الحلبة بعد اتهامه من إحدى الموظفات بسلوك غير لائق، وهي القضية التي أسقطت لاحقًا بعد الاستئناف.
وقد خاض هورنر آخر سباق له كمدير للفريق في جائزة بريطانيا الكبرى على حلبة سيلفرستون، حيث انطلق فيرستابن من المركز الأول قبل أن يتراجع للمركز الخامس نتيجة الظروف الجوية.
رحيل هورنر يُنهي واحدة من أنجح وأنصع الصفحات في تاريخ الفورمولا 1، بعد أن ساهم في تحويل فريق ناشئ إلى قوة لا يُستهان بها، وخلق هوية تنافسية تستند إلى الهندسة الدقيقة، والعين الثاقبة في اختيار المواهب، والقدرة على إدارة فريق وسط ضغوط عالم صناعة سباقات تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.