فجرت وزارة الداخلية ممثلة في إحصائية الإدارة العامة للمرور، مفاجأة من العيار الثقيل، كشفت خلالها ارتكاب ملاك وقادة السيارات نحو 18 مليون مخالفة مرورية في ستة أشهر فقط، وذلك في ظل جهود جبارة تبذلها إدارات المرور على مختلف طرق الدولة لحماية الأرواح والممتلكات على الطرق المصرية.
«8 ملايين مخالفة تجاوز سرعة»
أكثر من «8 ملايين مخالفة تجاوز سرعة و2200 السير عكس الاتجاه»، أرقام مخيفة لأبرز المخالفات المرورية القاتلة على الطرق،وهى أرقام تعكس حجم الأزمة المرورية التي تتطلب تدخلاً تشريعياً وتنفيذياً حاسماً للحد من ارتكابها مستقبلاً.
«مقترحات لمواجهة القيادة المتهورة»
وفي ظل تصاعد معدلات الحوادث المرورية وتكرار سلوكيات القيادة المتهورة، تصاعدت المطالب المجتمعية بضرورة تغليظ العقوبات على المخالفين وربط منح وتجديد تراخيص سيارات النقل الجماعي والميكروباص بتركيب كاميرات مراقبة داخلية تسجل سلوك السائقين على مدار الساعة في حال إمكانية تنفيذ هذا المقترح، وذلك بهدف ضمان الانضباط والحد من التجاوزات التي تهدد أرواح المواطنين يومياً.
«مخالفات قاتلة»
ويرى مواطنون وخبراء في شؤون النقل أن العقوبات الحالية لم تعد رادعة بالشكل الكافي، في ظل ما تشهده الطرق من مخالفات قاتلة مثل تجاوز السرعة، والسير عكس الاتجاه، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، أو القيادة تحت تأثير المواد المخدرة، وهي مخالفات لا تقتصر آثارها على مرتكبها فقط، بل تمتد لتشكل خطراً مباشراً وجسيماً على حياة الأبرياء من الركاب ومستخدمي الطرق.
«أرقام مخيفة في إحصائية المرور»
وكشفت الإحصائية النصف سنوية الصادرة عن الإدارة العامة للمرور خلال الفترة من يناير حتى يونيو 2025، عن ضبط أكثر من 18 مليون مخالفة مرورية، مشيرة إلى تسجيل 8.6 مليون مخالفة تجاوز السرعة، و2274 مخالفة سير عكس الاتجاه، و128 ألف مخالفة استخدام الهاتف أثناء القيادة، و83 ألف مخالفة عدم ارتداء خوذة الرأس، و1.09 مليون مخالفة عدم ارتداء حزام الأمان، و2.9 مخالفة انتظار خاطئ، و286 ألف مخالفة قيادة بدون رخصة، إضافة إلى 400 ألف مخالفة لسيارات النقل الثقيل شملت (الحمولة الزائدة، ووجود ركاب في الصندوق، والسير وقت الحظر).
«2250 سائق يتعاطون المخدرات»
وأظهرت الإحصائية أن حملات فحص السائقين بالتعاون بين وزارة الداخلية وصندوق مكافحة الإدمان، أسفرت عن فحص 54.867 سائقاً خلال الأشهر الستة الأولى من 2025، وتبين أن 2.250 منهم يتعاطون المخدرات بنسبة 4.2%، بينما تم فحص 10.859 سائقاً لحافلات المدارس، ثبت تعاطي 29 سائقاً فقط، وتم استبعادهم فوراً.
«80% من الحوادث سببها العنصر البشري»
وكانت المجمعة المصرية للتأمين الإجباري على السيارات، قد أعلنت في وصت سابق، أن العنصر البشري يعد السبب الرئيسي في أكثر من 80% من الحوادث، وهو ما يحتم التعامل الصارم مع المخالفين، خاصة سائقي وسائل النقل الجماعي والأجرة والنقل الثقيل، الذين يتحملون مسؤولية مضاعفة نظراً لما ينقلونه من أرواح يومياً.
«كاميرات ذكية داخل السيارات»
وفي مواجهة هذه الأزمة، تتزايد الدعوات لتطبيق إجراءات تكنولوجية متطورة مثل الكاميرات الذكية داخل سيارات الأجرة والنقل الجماعي، لرصد المخالفات في الوقت الحقيقي وتحليل سلوك القيادة، وهو ما يمكن أن يشكل منظومة رقابية عادلة وفعالة.
«استحداث أدوات رقابية لحماية الأرواح»
وتؤكد أرقام إحصائية المرور، والدعوات المجتمعية أن تشديد العقوبات واستحداث أدوات رقابية بات ضرورة لا رفاهية، من أجل استعادة هيبة القانون على الطرق وحماية الأرواح من العبث والإهمال، خاصة في قطاع النقل العام الذي يمس حياة ملايين المواطنين يومياً على الطرق.