في سابقة هي الأولى من نوعها، أعلنت شركة "تسلا" الأمريكية للسيارات الكهربائية عن إتمام أول عملية تسليم لسيارة تقود نفسها بالكامل دون تدخل بشري، حيث انطلقت المركبة من مصنع الشركة في أوستن بولاية تكساس إلى منزل مالكها الجديد دون وجود سائق أو حتى مراقب عن بُعد.
الرحلة الأولى: من خط الإنتاج إلى باب المنزل دون سائق
وثق مقطع فيديو نُشر على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) هذه اللحظة التاريخية، حيث ظهرت سيارة من طراز Model Y وهي تغادر مصنع تسلا، وتسير على الطريق السريع مرورًا بالضواحي والأحياء السكنية، حتى وصلت إلى مبنى سكني حيث كان في انتظارها مالكها الجديد.
المثير في الرحلة أنها تمت بالكامل بشكل ذاتي، دون وجود أي شخص داخل السيارة، في خطوة تُمثل نقلة كبيرة في عالم التنقل الذكي.
ماسك: السيارة قادت نفسها تمامًا دون تدخل بشري
وكشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، أن عملية التسليم تمت قبل الموعد الذي حدده مسبقًا، إذ كانت الشركة قد وعدت بإجراء أول تسليم ذاتي القيادة بالكامل في 28 يونيو، إلا أن ماسك أعلن يوم الجمعة عن تحقيق الإنجاز قبل يوم من الموعد.
وكتب ماسك عبر منصة "إكس":
"لم يكن هناك أي شخص في السيارة على الإطلاق، ولا مشغلون عن بُعد يتحكمون بها في أي وقت. كانت قيادة ذاتية بالكامل".
وأضاف: "حسب علمنا، هذه أول رحلة قيادة ذاتية بالكامل بدون أي أشخاص في السيارة أو تشغيلها عن بُعد على طريق سريع عام".
تسلا تسبق منافسيها.. ولكن هل هي الأولى فعلًا؟
ورغم تأكيد ماسك بأن هذا الحدث هو الأول من نوعه، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا. فشركة وايمو، التابعة لجوجل، تقوم بتشغيل مركبات بدون سائق على الطرق السريعة منذ أكثر من عام في مدن مثل فينيكس وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس، لكنها تقتصر حتى الآن على موظفي الشركة فقط، مع خطة مستقبلية لطرح الخدمة لعامة المستخدمين.
خدمة "الروبوتاكسي" تحت المجهر بسبب الأخطاء التقنية
الإنجاز الذي حققته تسلا يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى المشكلات التي واجهتها الشركة سابقًا في إطلاق خدمة سيارات الأجرة الآلية المعروفة باسم "الروبوتاكسي"، حيث تم تسجيل حوادث شملت دخول السيارات إلى المسارات المعاكسة، وتوقفها المفاجئ في منتصف الطريق دون مبرر، فضلًا عن وجود مراقبين بشريين للسلامة في المقعد الأمامي.
خطوة نحو القيادة بدون إشراف.. ولكن!
يثبت هذا الإنجاز أن تسلا باتت أقرب من أي وقت مضى لتحقيق هدفها بتوفير سيارات ذاتية القيادة بالكامل دون إشراف بشري. غير أن الشركة لا تزال مترددة في تقديم نفس التقنية عندما يكون راكب بشري داخل السيارة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى الثقة الفعلية في النظام.
في المقابل، لا تزال سيارات الأجرة الآلية الأخرى تتطلب وجود مراقبين للسلامة داخل المركبات أو مشغلين عن بُعد، ما يمنح تسلا نقطة تفوق فني، حتى وإن لم تحصل حتى الآن على الموافقات التنظيمية الكاملة لتعميم هذه التكنولوجيا.