Close ad

مظاهرات في تكساس ضد إطلاق سيارات "تسلا" الآلية.. واتهامات لماسك بتجاهل معايير السلامة

14 يونيو 2025

.

في وقت يستعد فيه الملياردير الأمريكي إيلون ماسك لإطلاق أول تجربة لخدمة سيارات الأجرة الآلية التابعة لشركة "تسلا" يوم 22 يونيو بمدينة أوستن بولاية تكساس، اشتعلت موجة من الاحتجاجات الرافضة لهذا المشروع التجريبي، وسط مخاوف من خطورته على السلامة العامة.

وشهدت المدينة الأمريكية مظاهرات نظمها نشطاء من منظمات معنية بالسلامة، إلى جانب محتجين سياسيين غاضبين من علاقة ماسك القوية بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث طالبوا بوقف المشروع حتى التأكد من مدى أمان هذه التكنولوجيا الجديدة.

مخاوف من أنظمة "تسلا" الذاتية بعد حوادث مميتة

منظمو الاحتجاجات، ومن بينهم أعضاء حركة "Tesla Takedown" المناهضة للشركة، أشاروا إلى أن سيارات تسلا المزوّدة بأنظمة القيادة الذاتية الكاملة (Full Self-Driving) أو "الطيار الآلي" (Autopilot) تسببت في مئات الحوادث، منها عشرات الوفيات، وفق بيانات رسمية من الإدارة الوطنية للسلامة المرورية الأمريكية.

وتؤكد الحركة أن نظام القيادة الذكي الذي تروج له "تسلا" ما يزال غير آمن للاستخدام على الطرقات العامة، خاصة أن بعض المركبات، وفقًا لتجارب واقعية، تتجاهل قواعد المرور الأساسية. وقد ظهر ذلك بوضوح خلال عرض حيّ قدمته مؤسسة "The Dawn Project" المناهضة لسياسات تسلا، حيث عرضت سيارة من طراز Model Y تتجاهل حافلة مدرسية رافعة لإشارة "توقف"، وتدهس دمية بحجم طفل كانت موضوعة أمامها.

سيارات بدون إشراف بشري.. وقلق من النتائج

سيارات الأجرة الآلية الجديدة من تسلا، التي ظهرت في مقطع فيديو نشره ماسك مؤخرًا عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، تعتمد على النسخة الأحدث من برنامج "القيادة الذاتية الكاملة" غير الخاضعة لإشراف بشري. وهي مركبات مُعدلة من طراز "Model Y" الشهير، لكن لم يتم إتاحتها بعد للاستخدام العام.

ورغم تعهد ماسك بأن تكون هذه التكنولوجيا جزءًا من مستقبل التنقل الذكي، فإن معارضيه يرون أن تسلا تتعجل في طرحها دون إجراء اختبارات سلامة كافية، مما يُعرض حياة المشاة والسائقين للخطر، خاصة في المناطق الحضرية كثيفة السكان.

هل تنجح "روبوتاكسي" رغم الاعتراضات؟

مع اقتراب الموعد المبدئي لإطلاق الخدمة، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت "تسلا" ستتمكن من تجاوز هذه العاصفة من الجدل والاعتراضات، أم أن مشروع "روبوتاكسي" سيتحول إلى أزمة قانونية وأخلاقية جديدة تضرب طموحات ماسك التقنية.