Close ad
فوضى تسعير السيارات في مصر.. رحلة البحث عن سعر عادل بين ركام «السوشيال ميديا»

.

عمرو النادى 19 مايو 2024

لا يزال حلم اقتناء سيارة في مصر يواجه تحديات كبيرة، خاصة مع الفوضى التي تشهدها أسعار السيارات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي توحشت خلال الشهر الأخير عقب استقرار سعر الدولار بالبنوك وإعلانها الاستعداد لتلبية رغبات التجار للاستيراد.

فوضى الأسعار:

يُلاحظ تباين هائل في أسعار نفس السيارة من تاجر إلى آخر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قد تختلف الأسعار بنسبة قد تصل إلى 20% أو أكثر، فتجد على سبيل المثال، سيارة قد تُعرض سيارة موديل 2024 من نفس العلامة والموديل بسعر يتراوح بين 1.5 و 2 مليون جنيه مصري، مع وضع إغراءات بمزايا الصيانة أو التقسيط أو غيرها لتبرير رفع السعر وهو ما يضع العميل في حالة حيرة شديدة.   

ما وراء الفوضى:

تُعزى هذه الفوضى إلى عدة عوامل، منها:

استغلال بعض التجار للأوضاع:

مع عودة الحياة لسوق السيارات بعد فترة من التوقف جراء غياب السيارات وتوقف استيراد معظم الموديلات بسبب أزمة نقص العملة الأجنبية، ووجود عدد كبير من طلبات الشراء المؤجلة، وذلك بفرض أمر واقع يجب استيعابه.

مخزون موديلات 2024:

يسعى العديد من التجار للتخلص من مخزون السيارات لديهم قبل قبل منتصف العام من اجل افساح الطريق واماكن التخزين لموديلات عام 2025، خاصة أن هذه السيارات من موديلات 2024- مع الوضع فى الاعتبار ان هناك مازال فى السوق موديلات 2021!!-، خوفًا من انخفاض قيمتها مع حلول العام الجديد.

التخلص من السيارات مرتفعة الثمن:

يسعى التجار أيضًا للتخلص من السيارات مرتفعة الثمن قبل قدوم شحنات جديدة من الخارج بأسعار أرخص، خاصة مع استقرار سعر الدولار في مصر وقدرة البنوك على توفيره للتجار ووكلاء السيارات.

ضعف الرقابة على السوشيال ميديا:

تُعاني الجهات الرقابية من نقص في الإمكانيات وصعوبة مراقبة أسعار السيارات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة وأنها ذات حجم هائل، مما يُتيح المجال للتجار لاستغلال هذه المواقع لرفع الأسعار بشكل غير عادل.

نصائح للمشترين:

لا تستعجل الشراء:

خذ وقتك في البحث والمقارنة بين الأسعار قبل اتخاذ قرار الشراء.

لا تعتمد فقط على أسعار مواقع التواصل الاجتماعي: تأكد من مراجعة أسعار وكلاء السيارات الرسميين قبل الشراء.

تفاوض مع التاجر:

لا تتردد في التفاوض مع التاجر للحصول على أفضل سعر ممكن.

تأكد من حالة السيارة:

قبل شراء أي سيارة، تأكد من فحصها من قبل ميكانيكي موثوق به حتى ولو كانت زيرو، لأن هناك بعض السيارات الزيرو تباع بعيوب وقعت أثناء الشحن والنقل.

ابحث عن بدائل:

لا تُركز على علامة أو موديل محدد، ابحث عن سيارات أخرى قد تلبي احتياجاتك بسعر أفضل.

استفسر عن الضمان:

 تأكد من حصولك على ضمان مناسب للسيارة قبل الشراء.

مطالب بتدخل حكومي:

يُطالب العديد من خبراء السيارات والعملاء بتدخل حاسم من جانب الحكومة لضبط أسعار السيارات في السوق، ومنع استغلال التجار للأوضاع الحالية لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

مبادرات حكومية:

تعمل الحكومة المصرية على اتخاذ بعض المبادرات للحد من فوضى تسعير السيارات، منها:

قرارات حاسمة لحماية المستهلك:

 

نص القرار رقم 3/5 لسنة 2022، في مادته الأولى: "يلتزم كافة موردى السيارات بتحديد سعر البيع النهائى للمستهلك على أن يدون ذلك السعر فى الفاتورة الصادرة منهم عند البيع لأحد الموزعين أو التجار أو منافذ بيع السيارات المختلفة، ويلتزمون بإخطار الجهاز بكل تغير يطرأ على هذا".

 فيما نصت المادة الثانية على: "يلتزم كل موزع أو تاجر أو أى منفذ لبيع السيارات فى كافة مراحل التداول، بالإعلان عن سعر بيع السيارة للمستهلك والمحدد من قبل الوكلاء أو الموردين، ولا يجوز له البيع بسعر أعلى مما تم تحديده، و يجوز له البيع بأقل من ذلك السعر".

 ونصت المادة الثالثة: "يتحمل وكيل أو مورد السيارة المسئولية عن تقدير سعر البيع النهائى للمستهلك متى زاد هذا التقرير عن السعر العادل التنافسى وفقا لآليات السوق"، ونصت المادة الرابعة منه على: "يمنح المخاطبون بأحكام هذا القرار مهلة قدرها عشرين يومًا لتنفيذ مقتضاه".

كما نصت المادة الخامسة من قرار رئيس جهاز حماية المستهلك على: "فى حالة عدم الالتزام بهذا القرار يعاقب المخالف بأحكام العقوبات المقررة بقانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 والتى تنص على غرامة حدها الأقصى مليونى جنيه، وذلك دون الإخلال بأية عقوبات أشد وردت فى قانون آخر".

مكافحة احتكار التجار:

تُكثف وزارة التموين جهودها لمكافحة احتكار التجار للسيارات، ومنعهم من التحكم في الأسعار بشكل غير عادل.

اخبار جوجل تابعوا صفحتنا على أخبار جوجل

الاخبار المقترحة

الاخبار الرئيسية