لانضمام مصر إلى مجموعة «بريكس» تأثيرات إيجابية من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في الاقتصادي المصري خلال فالرتة القادمة، وخاصة مع اعتماد «العملة الموحدة» للتعامل بها بين الدول الأعضاء، وتكون الوسيلة في مواجهة هيمنة الدولار الأمريكي على أسواق العالم.
«خطوة ضمن خطط فتح آفاق جديدة لاقتصاد قوي»
تأتي خطوة انضمام مصر إلى مجموعة «بريكس» ضمن مئات الخطوات التى تحرص الدولة على اتخاذها ضمن خططها لفتح آفاق جديدة تضمن للاقتصاد المصري أن يكون ضمن الاقتصادات الأقوى عالمياً مستقبلاً، ويكون قادراً على مواجهة تحديات وأزمات المجتمع الدولي والإقليمي بالمنطقة.
«خفض الاعتماد على الدولار وتنشيط الصادرات»
«مزايا متعددة» تحققها الدولة المصرية من وراء الانضمام إلى مجموعة «بريكس»، أبرز تلك المزايا يتمثل في حجم التبادل التجاري، واعتماد العملة الوطنية أو العملة الموحدة في حالة إقرارها من دول المجموعة، وهو ما يخفض حجم الاعتماد على الدولار في استيراد احتياجاتنا، كما يساهم في تعزيز حجم التبادل التجاري بطريقة تناسب دول مجموعة «بريكس» مدعومة برغبة الدول في الاستفادة الكاملة والمتبادلة بين الدول الأعضاء، وتنشيط صادرات الدول، وخاصة مع اعتماد التبادل السلعي.
«تأمين الاحتياجات وجذب الاستثمارات»
كما يعزز انضمام مصر إلى مجموعة «بريكس» من فرص جذب الاستثمارات الخارجية إلى مصر، كما يمكن أن تستثمر مصر في الخارج، وذلك بحسب احتياجات ومنافع الدول الأعضاء، إضافة إلى أن انضمام مصر إلى المجموعة يتيح فرصة تأمين احتياجات البلاد من السلع الغذائية الضرورية مثل القمح على سبيل المثال، كما يجعل هناك فرصة كبيرة لتنشيط السياحة بين مصر والدول الأعضاء.
«بريكس يواجه السيطرة الأمريكية»
في عام 2006، قررت 4 دول عملاقة مواجهة "السيطرة الأمريكية على اقتصاد العالم"، واتخذت الصين وروسيا والبرازيل والهند قراراً بإنشاء تحالف دولي أو مجموعة تم تسميتها في ذاك الوقت "بريك"، وفي عام 2010 انضمت جنوب أفريقيا إلى هذا التحالف الدولي العملاق ليصبح اسم المجموعة «بريكس»، وفي يناير من العام الجاري، انضمت كل من مصر، والسعودية، والإمارات، وإثيوبيا، وإيران إلى المجموعة العملاقة.
«ثلث الاقتصاد العالمي ونصف النفط الخام»
وتبلغ قيمة اقتصاديات المجموعة قبل انضمام الدول الجدد المنضمة هذا العام، قرابة 30 تريليون دولار، ما يمثل نحو 29% من الاقتصاد العالمي، كما تنتج دول المجموعة قرابة 45% من النفط الخام في العالم، إلا أنه ورغم ذلك ما زال الدولار الأمريكي مازال يفرض سيطرته على الاقتصاد وحجم التجارة العالمية في مختلف القطاعات، وهو ما يؤثر سلباً على اقتصاديات الدول ومن بينها دول مجموعة «بريكس».
«العملة الموحدة السبيل للتخلص من هيمنة الدولار»
قبل نهاية العام الماضي، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجى لافروف، أن دول «بريكس» تبحث إطلاق منصات دفع موحدة للدول الأعضاء، وقال أمام البرلمان، إن قمة المجموعة في العام الماضي، وجهت البنوك المركزية ووزارات المالية بأن تقدم في القمة المقبلة في روسيا، توصيات تخص وسائل الدفع البديلة لأنظمة الدفع الغربية، مؤكداً أن العملة الموحدة للمجموعة أمر ليس قابلاً للإيقاف، وأنه السبيل للتخلص من هيمنة الدولار.