Close ad
«أشجار وأفاعي وسحالي رميلة» مستقبل تسلا في ألمانيا محفوف بالمخاطر «تاريخ من الأزمات» وتصعيد مستمر

.

نجاتي سلامه 22 فبراير 2024

مازالت شركة تسلا الأمريكية المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، تواجه أزمات تتعلق بمصنعها في منطقة جرونهايد الواقعة على أطراف العاصمة الألمانية برلين، ويبدو أن التصعيد هو المسيطر على الموقف حالياً بين الشركة والسكان الألمان، حيث أعلنت الأولي مؤخراً تمسكها بخطط التوسعات في مصنعها، فيما أجرى السكان استفتاء شعبي، أكدت الغالبية فيه على رفض التوسعات في مصنع تسلا الأمريكية، مؤكدين أنه يهدر المياه، ويدمر أشجار الصنوبر ويهدد الحياة البرية والبيئة.

للشركة تاريخ من الأزمات مع السكان الألمان نرصد بعضه:

«أشجار الصنوبر والأفاعي والسحالي الرميلة»، كانت شرارة البداية لأزمات شركة تسلا الأمريكية في ألمانيا بسبب عقبات قانونية أطلقتها جهات مختصة بالبيئة في عام عامي 2019، و2020، حيث احتج المتخصصون في البيئة على قيام الشركة بالتعدي على مناطق الأشجار والسحالي الرملية والأفاعي الملساء، واتخذوا إجراءات قانونية مستندين إلى قانون حماية الأنواع والبيئة.

وفي عام 2021، وبعد عدة محاولات، فشل المتخصصون والمدافعون عن التنوع الأحيائي والبيئة والطبيعة الألمانية في الحصول على حكم قضائي ضد مصنع شركة السيارات الكهربائية تسلا في منطقة جرونهايد، ورفضت محكمة برلين براندنبورج الإدارية العليا، استئناف المنظمات البيئية على قرار محكمة فرانكفورت آن دير أودر الإدارية بالسماح باستمرار بناء مصنع تسلا بالقرب من برلين.

وفي عام 2022، تعرض مصنع الشركة الأمريكية لحريق، كاد يدمره لولا تدخل 50 إطفائي ألماني وتمكنهم من السيطرة على الحريق، إلا أن السكان الألمان استغلوا هذا الحريق وجددوا مطالبهم الاعتراضية على وجود المصنع في المنطقة، وفي نفس العام أوقفت الشركة العمل في مصنعها الجديد، بشكل مؤقت معلنة أنه إغلاق عادي، إلا أن نقابة العاملين في القطاعات الصناعية بألمانيا "اي جي ميتال" أكدت استياء عمال مصنع تسلا بسبب هذا الإغلاق.

أما عام 2023، فقد شهد قيام شركة تسلا بتوظيف عدد كبير من الموظفين الجدد، ورغم أن سكان مدينة جرونهايد نظموا استفتاء شعبي لمعرفة رأي السكان في خطط شركة تسلا بشأن التوسعات في مصنعها بالمدينة، بمشاركة 5400 شخص، ورفض أكثر من 65% منهم تلك التوسعات، إلا أن شركة تسلا أعلنت مؤخراً، تمسكها بخطط توسيع مصنعها العملاق المقام على مساحة 300 هكتار في شمال ألمانيا. 

وأكدت الشركة المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، أنها تدرك مخاوف السكان من التوسعات التى تخطط لها، إلا أنها لا تزال مقتنعة بأن التطوير اللوجيستي للموقع سيكون مفيدا للغاية للمجتمع، معلنة أنها لن تتخلى عن اتخاذ خطوات تنسيقية مع كل الأطراف من أجل تنفيذ تلك التوسعات.

يبدو أن الأزمات التى بدأت مع إنشاء مصنع تسلا، والمستمرة حتى اليوم بشأن التوسعات الجديدة في هذا المصنع، ربما تستمر لفترة قادمة، وذلك في ظل إصرار الشركة على السير قدماً في إجراءاتها لتنفيذ تلك التوسعات رغم الرفض الشعبي لها من سكان المدينة، والسؤال، هل تتفاقم أزمات مصنع تسلا في ألمانيا، أم يتغلب الملياردير الأمريكي على تلك المشكلة معلناً في القريب انتصاره في تلك المعركة، أم ينتصر شعب المدينة ويقيد توسعات المصنع على أرض المدينة لسنوات قادمة؟

اخبار جوجل تابعوا صفحتنا على أخبار جوجل

الاخبار المقترحة

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"ولسه"

الأكثر قراءة