اليابان والصين وأوروبا والسيارات الكهربائية

تغيير حجم الخط

    بدأت اليابان منذ العشر سنوات بالاهتمام بإنتاج سيارات الهجين، وهي سياراتتستخدم بطاريات تتحمل السير حتى   مسافة تصلإلى نحو 200 كيلومتر، وبعد فراغ البطارية تعمل بالبنزين.

    تعتمد الصين علىتسيير السيارات الكهربائية بواسطة بطارية ليثيوم أيون، حيث اكتسبت خبرة كبيرة في صناعة ذلك النوع من البطاريات، وتأمل دخول السوق العالمية معتمدة على رخص الأيدي العاملةفيها وعلى الأخص في صناعة البطاريات المرتفعة الثمن.

    اتخذت معظم شركات السيارات الأوروبية طريق تطوير خلايا الوقود التي تعملبغاز الهيدروجين، وترجع السبب في ذلك إلى أن بطاريات الليثيوم أيون والمراكم عموماتحتاج لمدة 8 ساعات لإعادة شحن البطارية بالإضافة إلى الثمن العالي لتلك البطارياتوارتفاع وزنها. وقد بينت الاختبارات الأولية على سيارات كهربائية أوروبية تسير بخلاياالوقود أن شحن العربة بالهيدروجين لا يستغرق إلا 3 دقائق تكفي لشحن 4 كيلوجرام من الهيدروجينفي السيارة تمكنها من السير مسافة 400 كيلومتر. لذك سيتأخر تقديم السيارات الأوروبيةفي الأسواق بعض الوقت من أجل تطوير خلية لوقود من جهة وإنشاء شبكة البنية التحتية لتعميمتوزيع وقود الهيدروجين. ومع ذلك فلم تترك الشركات الأوروبية والأمريكية مضمار بطارياتالليثيوم أيون تماما وإنما يشترك الكثير منهم مع الصين ودول شرق أسيا في تطويرها لكيلا يفوتها التطور في هذا المضمار.

    إن الجيل التالي من المركبات البديلة التي تم طرحها في الأسواق بدءا منالعام 2010 اختلفت عن نموذج السيارات المهجنة التي تعمل بالبنزين والكهرباء السابقة،بكونها مجهزة بنوع جديد من بطاريات الليثيوم التي من شأنها أن توفر أساسا للسياراتالعاملة بالبطاريات بصورة كاملة، بما في ذلك نموذج جديد من سيارة تويوتا القادرة علىقطع 12 إلى 17 ميلا دون بنزين. بعض نماذج «الجيل الثالث» من المتوقع أن تحقق نجاحاتكنولوجيا أبعد من ذلك، بما في ذلك نموذج شيفروليه فولت، والتي صممت كسيارة كهربائيةبالكامل عند عرضها في عام 2010، حيث قطعت حتى 240 ميلا في المدن. كذلك نموذج ليف نيسان،الذي وصل إلى صالات العرض اعتبارا من  2011،والتي استطاعت ان تقطع حتى 367 ميلا بالاعتماد كليا على الكهرباء.

 

أن سيارة تحتاج لكمية حوالي 30 كيلوجرام من الديزللقطع مسافة 400 كيلومتر في حين أنها تحتاج إلى بطارية وزنها 450 كيلوجرام لقطع نفسالمسافة . هذا المثال يفسر لماذا يزيد ثمن السيارة الكهربائية عن ثمن مثيلتها التيتعمل بالجازولين أو الديزل ، لأن مواد صناعة البطارية مرتفعة الثمن وتحاول دور البحثالعلمي والجامعات على استخدام موادا بديلة أقل ثمنا وأكثر كفاءة. ستبين السنوات القادمةمدى النجاح على هذا السبيل ، ومن يصل إلى حل سليم سوف يحتكر حقوق الاختراع ويكسب كثيرامن مصنعي السيارات على مستوى العالم .


جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>