حكاية السيارة الكهربائية

تغيير حجم الخط

البعض يتساءل ما هى السيارات الكهربائية وفائدتها ؟ وهل البطارية الليثيوم مشكلة أمام الصناع ومن بعدهم المستهلكون؟ سنتناول ملف السيارات الكهربائية في سلسلة مقالات حتى يعرف عشاق السيارات والتكنولوجيا حكاية السيارات الكهربائية.

السيارة الكهربائية هي السيارة التي تعمل باستخدام الطاقة الكهربائية، حيث يتم باستبدال المحرك الأصلي للسيارة ووضع محرك كهربائي مكانه مع المحافظة على المكونات الأخرى للسيارة، ويتم تزويد المحرك بالطاقة اللازمة عن طريق بطاريات قوية لتخزين للتيار الكهربائي يمكن إعادة شحنها مع المحافظة على خفض وزنها وجعل سعرها في متناول المشتري.

وتعتبر السيارة الكهربائية أنسب من سيارات محرك الاحتراق الداخلي من ناحية المحافظة على البيئة،حيث لا ينتج عنها مخلفات ضارة بالبيئة.

ويكاد ينحصر التطور الحالي بالنسبة للسيارات الكهربائية على سيارات صغيرة قصيرة المدى، حيث تحتاج إلى بطاريات ثقيلة ومرتفعة الثمن، إذ تحتاج بطاريتها قدرة نحو 6000 مركم من نوع بطارية ليثيوم أيون التي تستخدم في الهاتف المحمول.

وتحاول مصانع إنتاج السيارات ابتكار بطاريات جديدة للسيارات يكون ثمن البطارية وحدها أقل من20.000 دولار.

علاوة على ذلك نجد أن مدى تلك السيارات التجريبية ما زال تحت200 كيلومتر.
ولكن العمل يسير بنشاط في عدد كبير من مصانع السيارات المرموقة وبتشجيع ودعم مالي من الحكومات في العالم لتطوير البطاريات التي تعمل على أساس بطارية الليثيوم Li-Tec.

من تلك البطاريات ما نجح خلال الاختبار في إعادة شحنها 3000 دورة، إلا أن البطارية صالحة للعمل -من حيث المبدأ - لمسافة كلية مقدارها 300.000 كيلومتر.

والصعوبة الحالية هي صعوبة زيادة مدى السيارة فوق 200 كيلومتر بشحنة واحدة للبطارية، وخفض زمن إعادة الشحن، إذ يستغرق شحن البطارية حاليًا نحو 8 ساعات، لا تتحرك خلالها السيارة.
  
  في عام 2010 بدأت السلطات في ألمانيا تجهيز برنامج لاختبار السيارات الكهربائية، حيث بدأت عدة مصالح حكومية وبعض الشركات الكبيرة استيراد سيارات من هذا النوع.

ومن المشكلات العالقة مشكلة تأمين المستخدم للسيارة من الجهد الكهربي العالي اللازم لتسيير السيارة، حيث تجتاح إلى جهد كهربائي يبلغ نحو 650 فولت. كذلك لا بد من اختبار البطارية الثقيلة التي تبلع نحو 120 كيلوجراما للسيارة الصغيرة في حالة حوادث الاصطدام، وأن لا تكون سببا لاشتعال السيارة.
 
ومن وجهة أخرى، فإن إعادة شحن السيارة بالكهرباء المولدة بالفحم والبترول لن توفر على البيئة تراكم ثاني أكسيد الكربون في الجو، وذلك لأن إنتاج 20 كيلو واط ساعة من الكهرباء في محطة توليد كهرباء تنتج 120 جراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلو متر تسيره السيارة.

لذلك فمن مصلحة البيئة أن يكون إنتاج الكهرباء بطريقة خالية من تولد ثاني أكسيد الكربون. أي بالطاقة المستدامة وبالطاقة النووية.


جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>