الدكتور سمير على يكتب للأهرام أوتو :كوفيد 19 وخدمات ما بعد البيع .. الأثار السلبية والاستراتيجية العلاج3

تغيير حجم الخط

 


التحركات الاستراتيجية للتعافي من أثار الوباء

 

للنجاة من الأزمة والخروج بشكل أقوى، يجب على صانعي القرار في قطاع خدمات ما بعد البيع التكيف مع الوضع الطبيعي التالي مع الأخذ في الاعتبار التحولات الهيكلية في صناعة السيارات وسلوك العملاء. علما بأن العديد من التغييرات سيعتمد بشكل أساسي على قرارات الشركة. ويجب أن نضع في اعتبارنا أن أسلوب خدمة العملاء بعد مرور هذه الأزمة سوف يكون شديد الحساسية بالنسبة لتحقيق أهداف الشركة وأن أي تطوير بسيط في خدمة العملاء سوف يكون له أثر كبير على أداء الشركات بشكل عام. ولكن قبل عرض استراتيجية التعافي من أثار الوباء، هناك حاجة ملحة للإجابة على بعض الأسئلة الهامة أولا وهي:

 

1. ما هو عدد السيارات الحالي في السوق وما هو مساره المتوقع (معدل نموه صعودا أو هبوطا)؟ حتى عام 2025؟

وللإجابة عن هذا السؤال لابد من توافر تفاصيل كثيرة لأنها هامة جدا في اتخاذ قرارات النمو العضوي (Organic Growth) وبناء خطة التوسع والاستثمار المستقبلي. ولذلك فمعرفة إجمالي عدد السيارات فقط في السوق لا يكفي لبناء هذه الخطط بل يجب أن يكون هذا العدد موزع حسب المناطق (على مستوى المحافظات والمدن)، موديلات وأنواع السيارات في كل منطقة (ركوب، باصات أو نقل)، متوسط أعمار السيارات لكل موديل ونوع بالإضافة إلى حصة توزيع السيارات في السوق بين الشركات المنافسة (Market Share) ومعدلات نمو كل موديل ونوع خلال السنوات الخمس السابقة صعودا وهبوطا.

 

2. ما هي الاتجاهات التي ستؤثر على خدمات ما بعد البيع وكيف يمكن للخطط الإستراتيجية تغيير قواعد اللعبة؟

 

 

3. كيف يمكن لموزعي السيارات الاستفادة الكاملة من التغييرات المتوقعة واغتنام الفرص الجديدة الناتجة عنها؟

أما الإجابة عن الأسئلة الأخيرة فسوف يتم خلال عرض استراتيجية التعافي من أثار الوباء والتي تنحصر في المحاور الرئيسية التالية:

 

1. إعادة تقييم وتطوير عمليات الصيانة في مراكز الخدمة.

 

2.التواصل المباشر مع العملاء والتفاعل مع مقترحاتهم باهتمام.

 

3. إعادة هيكلة وتوزيع الموارد البشرية مع إبداء اهتمام خاص بالعمالة الموهوبة والخلاقة.

 

4. مراجعة أنظمة التسعير للخدمات وقطع الغيار وتكاليف الاستيراد والتخزين لخفض تكاليف التشغيل للسيارات قدر الإمكان مع الحفاظ على أعلى نسبة لتوافر قطع الغيار.

 

4.توفير حزمة من المنتجات والخدمات الجديدة التي يمكن أن توفرها الشركة، مع مراعات خيارات "متى وأين وكيفية تقديمها" بحيث تقدم خدمة متميزة تفوق توقعات العملاء.

 

5. وضع أهداف عالية بحيث تعود الشركة إلى نفس مستوى أداءها قبل الوباء بأسرع ما يمكن.

 

وهذا طبعا بالإضافة تشكيل فريق من المتخصصين لإدارة الأزمات والتنبؤ بها قبل حدوثها كما ذكرنا في المقالة السابقة بعنوان "أزمة (كوفيد – 19) وصناعة السيارات في العالم – الأثار وتوصيات التعافي منها" والآن سوف نقوم بعرض تفاصيل كل محور من هذه المحاور بشكل مختصر كما يلي:

 

1. إعادة تقييم وتطوير عمليات الصيانة (Field Operations) في مراكز الخدمة.

 

لقد اعتقد الكثير من الشركات وخاصة في دول الشرق الأوسط وإفريقيا أن الاستثمار في تطوير إجراءات عمليات الصيانة باستخدام التقنيات الحديثة والتحليلات المتقدمة هو نوع من المصاريف الغير ضرورية، ولكن أثبتت الأبحاث أن هذا الاعتقاد خاطئ تماما.

 

فبناءً على بحث أجرته شركة (McKinsey)، تبين أن الشركات التي تبنت هذه الاتجاهات وقامت بتحويل أنظمة تطوير عمليات الصيانة للاستفادة من التقنيات الحديثة (الذكاء الصناعي) بحيث تكون الإجراءات أسرع وأكثر دقة قد حققت مكاسب كبيرة في تحسين مستويات الخدمة وتجربة العملاء لديها، لأنه خلق قيمة إضافية لخدمة العملاء والذي انعكس بشكل إيجابي على تكاليف العمالة والإنتاجية ومقاييس الأداء الأخرى.

 


 

والمثال التالي يوضح أهمية هذا الأمر. إن جميع مراكز الخدمة لابد أن يكون لديها لوحات للتحكم في إجراءات عمليات الصيانة وهي غالبًا ما تربك المستخدمين بدرجة كبيرة جدًا لوجود الكثير من البيانات المطلوب تحديثها بشكل مستمر. وبالتالي تؤثر بشكل سلبي على كفاءة الأعمال اليومية مع وجود نسبة كبيرة من الأخطاء التي تضر بمستوى إرضاء العملاء. كما أن الإدارة العليا للشركة لا يمكنها الاستفادة من بيانات لوحات التحكم اليدوية لعدم وجود إحصاءات كافية يمكن الحصول عليها من هذه اللوحات.

 

في المقابل، تسمح الأنظمة المتقدمة لمراكز الخدمة بإنشاء خطوات عمل محددة بناءً على المعلومات المقدمة من خلال لوحات العمل الذكية – وصولا إلى المتابعة مع عملاء محددين لمعالجة درجات رضا العملاء المنخفضة، أو تحديد أوجه القصور في أقسام محددة داخل مراكز الخدمة. كما أن لوحات العمل ذات التقنية الحديثة (الرقمية) تمنح المديرين مسارًا واضحًا للعمل يجب اتخاذه، من خلال تدابير موحدة لضمان أن جميع أعضاء فريق العمل بمركز الخدمة يعملون بدقة وفعالية عالية. علاوة على ذلك، يسمح هذا الأسلوب للشركات بتفعيل العديد من محددات الأداء القياسية في الوقت المحدد.

 

وهناك أمثلة أخرى كثيرة من مشاكل عمليات الصيانة يعلمها جميع القائمين على إدارة عمليات الصيانة يمكن حلها عن طريق استخدام أنظمة الذكاء الصناعي لا يتسع المقال لذكرها تفصيلا.

 

 

كما اتضح في نفس الدراسة أن الشركات التي بادرت سريعا بالتحول إلى استخدام أنظمة الذكاء الصناعي في إدارة عمليات الصيانة قد حققت أرباح إضافية بنسبة 12.3% خلال مدة 3 سنوات مقابل 5.3% للشركات متوسطة الاستجابة.

 

2. زيادة التواصل المباشر مع العملاء والتفاعل مع مقترحاتهم باهتمام.

 

وهذا الموضوع في غاية الأهمية. فإذا كانت بعض الشركات تولي اهتماما بهذا الأمر بنسبة 100% فعليها الآن أن ترفع هذه النسبة إلى أقصى الحدود الممكنة. ولمعرفة مدى أهمية هذا الموضوع، إليكم بعض نتائج الدراسات التي أجرتها الشركات والجامعات المتخصصة:

 

في استطلاع أجرته (Industry Week) أظهر 90% من شركات التصنيع أن أفضل وسيلة للصمود ضد المنافسين الذين يقدمون منتجات منخفضة التكلفة هي "أن تأتي معظم عائداتهم من تقديم خدمات متميزة للعملاء".

 

وفي بحث أجراه قسم (Harvard Business Review) بجامعة هارفارد الأمريكية جاءت نتيجته:

 

إذا كان بإمكانك منع 5% فقط من عملائك من ترك الشركة فإنه يمكنك زيادة أرباح الشركة النهائية بنسبة من 25% إلى 95%.

 

وفي دراسة تفصيلية أجرتها (US News & world report) أظهرت نتائج هامة جدا: 1- أن 68% من العملاء توقفوا عن التعامل مع أحد الشركات والانتقال إلى أخرى بسبب خدمة سيئة أو موظف غير مهتم!!

 

أن 82% من العملاء يذهبون إلى شركة منافسة بسبب مشكلة معينة في خدمة العملاء.

 

لقد أصبح نفوذ رأي العميل مؤثر جدا في أداء الشركات، حيث يثق 73% من العملاء في التوصيات الواردة من الأصدقاء والعائلة، بينما يثق 19% فقط في التواصل المباشر مع الشركة.

 

86% من المستهلكين سيدفعون أكثر مقابل تجربة عملاء أفضل.

 

لن يخبرك حوالي 95% من العملاء الذين يتركون التعامل مع الشركة متى أو لماذا؟

 


 

وهناك مقولة شهيرة لرجل الأعمال الأمريكي (Sam Walton) مؤسس سلسلة المتاجر العملاقة (Sam's Club & Wal-Mart Stores Inc) "هناك رئيس واحد فقط للشركة، "العميل" ويمكنه طرد أي فرد في الشركة من رئيس مجلس الإدارة إلى أقل وظيفة، وذلك ببساطة، عن طريق إنفاق أمواله لدى منافس آخر، و هم مستعدون لذلك".

 

ومن هذه الدراسات يتضح أن إبهار العميل بمستوى الخدمة يبني سمعة الشركة والعلامة التجارية لها. لذلك من الضروري أن تحرص إدارة الشركة على أن تتحرك في ثلاث اتجاهات، أولهما الاهتمام بملاحظات العميل خاصة من خلال برنامج (NPS). وثانيهما، اختيار المهارات العالية في هذا المجال مع تدريبهم من وقت لأخر للوصول إلى مستوى يتجاوز ما يتطلع إليه العميل بعد وضع نظام تنافسي للموظفين لإظهار نقاط الضعف والقوة لدى كل منهم. وثالثهما، تشكيل فريق عمل من مديري كل القطاعات بالشركة وتفويضهم باتخاذ القرارات اللازمة لحل مشاكل العميل بأسرع ما يمكن.

وهنا أود أن أشير إلى ملحوظة هامة جدا وهي أن تقديم خدمة متميزة للعميل يبدأ بإبهاره من مستوى الخدمة بداية من دخوله على موقع الشركة أو زيارة أحد فروعها للاستفسار قبل الشراء وأن النجاح المطلوب لن يتحقق إلا بتعاون وثيق بين كل قطاعات الشركة وخاصة بين إدارات المبيعات وخدمات ما بعد البيع.

 

إعادة هيكلة وتوزيع الموارد البشرية مع إبداء اهتمام خاص بالعمالة الموهوبة والخلاقة.

 

أولا: للأسف الشديد تعاني معظم الشركات في العالم الثالث من سوء إدارة الموارد البشرية وأن النظام السائد في معظم الشركات هو (One Man Show) والذي يفضل نظام الولاء في الغالب على الكفاءة والأداء في العمل متناسين أن هذا النظام قد أثبت فشله بشكل واضح لأنه يحقق نتائج محدودة في أرباح الشركات ويحد من نموها. ولذلك اهتمت الشركات العالمية الناجحة بعوامل رئيسية والتي أثبتت أن لها تأثير مباشر على تحقيق أفضل النتائج للشركة ومن أهمها "مستوى إرضاء العاملين

 

وهذا الموضوع يتضمن العديد من العوامل المشتركة لتحقيقه ولكني سأكتفي بأهمها وهو ما يطلق عليه "The Boss Factor” أو "عامل المدير". ولتوضيح مدى خطورة هذا العامل سوف أستعرض معكم بعض نتائج الأبحاث والدراسات التي تمت في هذا الشأن.

 


 

 

ونلاحظ في نتائج هذه الدراسة أن العلاقات مع الإدارة هي عامل حاسم في إرضاء حياة الموظفين.

وقد توصلت الدراسة إلى مبدأ هام جدا وهو "مدير جيد – أداء جيد". ومن المنطقي أن يلعب المدراء دورًا حاسمًا في سعادة موظفيهم في مكان العمل من اتجاهين يتحكم فيهما المدير بشكل مباشر:

 

أولهما تنظيم العمل الجيد - أي تزويد العمال بالنظم والتوجيه والأدوات والاستقلالية لتقليل الإحباط وجعل وظائفهم ذات مغزى.

 

وثانيهما الاستقرار النفسي والسلامة، وهي عدم وجود الخوف بين الأشخاص كمحرك لسلوك وأداء الموظف والذي يؤدي إلى تزايد الإرهاق والتوتر والقلق وهم من الأسباب الرئيسية لاعتلال الصحة والتغيب عن العمل وضعف الإنتاجية بالإضافة إلى انعدام الابتكار في العمل.

 

وفي كثير من الأحيان يمكن أن يكون "القرار البطيء" أسوأ من القرار الغير مدروس بدقة. لذلك يجب على مجلس الإدارة وضع نظام فعال لتقييم أداء أعضاء الإدارة العليا من خلال قياس حقيقي لمستوى ارضاء الموظفين، ففي دراسة أجراها (Alex Edmans) الأستاذ بكلية لندن للأعمال، أن الشركات التي استثمرت بشكل كبير في رفاهية الموظفين تفوقت على أقرانها في عوائد الأسهم بنسبة من 2 إلى 3% سنويًا.

 

ثانيا: وضع نظام إدارة يهتم بتعظيم مبدأ "التفويض" في الصلاحيات على كل المستويات لتعزيز الابتكارات وسرعة اتخاذ القرار خاصة للصف الثاني والثالث من المديرين المبدعين للاستفادة من ابتكاراتهم مع وضع نظام حوافز مناسب لتشجيع أصحاب الابتكارات الفعالة والقابلة للتطبيق. وأقصر طريق لتحقيق الأهداف أن نجعل المديرين التنفيذيين مسؤولين عن التصميم وتنفيذ برامج النمو للشركة.

 

ثالثا: للأسف الشديد فإن العديد من المديرين يعتبرون أن التدريب هو نوع من المصاريف التي يمكن توفيرها عند الأزمات ولكن الأبحاث العلمية أثبتت أن التدريب هو أهم أنواع الاستثمار لأن المهارات يمكن أن تنتهي صلاحيتها أيضا. لذلك فإن الشركات الناجحة بحاجة إلى أشخاص يمكنهم التعلم باستمرار والتكيف مع ظروف العمل والتحديات المختلفة من خلال اعداد وتنفيذ برامج تدريب فعالة للعاملين بشرط أن يتم إعداد برامج التدريب لتساهم في تحقيق أهداف الشركة الجديدة بعد الأزمة.

 

رابعا: من المهم أن تقوم الشركات بقياس مستوى إرضاء الموظفين ولكن الأهم هو دراسة نتائج هذا الاستقصاء بشفافية تامة وتنفيذ التوصيات الإيجابية منها فورا والعمل على حل أي مشاكل أثيرت بترتيب الأولوية.

 

مراجعة أنظمة التسعير للخدمات وقطع الغيار وتكاليف الاستيراد والتخزين لخفض تكاليف التشغيل للسيارات قدر الإمكان مع الحفاظ على أعلى نسبة لتوافر قطع الغيار.

 

بناء على التحديات التي ذكرناها في المقالات السابقة فإن صانعي القرار في خدمات ما بعد البيع سيكون عليهم اتخاذ اجراءات سريعة سأذكر بعضا منها على سبيل المثال:

إعادة تقييم استراتيجيات التسعير، فمن المتوقع أن تبدأ المبيعات في الانتعاش مرة أخرى، ولكن سوف تتعرض الأسعار لضغوط كبيرة من التجار لخفض مخزون قطع الغيار لديهم. كما يجب العلم أن المستهلك سوف يأخذ في اعتباره تكلفة التشغيل قبل الشراء ولذلك سيكون من الضروري على كل الوكلاء والموزعين إعادة تقييم سياسات التسعير والخصم بحرص شديد لموازنة حجم المخزون وحصة السوق والربحية مع الحفاظ على صورة العلامة التجارية أمام العملاء والمنافسين.

 

سيصبح الاتجاه إلى خفض الاعتماد على "المصدر الواحد" أو "الدولة الواحدة" في توريد قطع الغيار ضرورة ملحة. فقد تعلمت الشركات المصنعة من الأزمة ضرورة تطبيق نظام المصادر المتعددة على المستوى الاستراتيجي، وهذه فرصة ذهبية للقائمين على خدمات ما بعد البيع للتفاوض مع الشركة المصنعة للحصول على أسعار ومدة توريد أقل.

ابداء اهتمام خاص بالشركات التي لديها اسطول من السيارات لعمل عقود صيانة لسياراتهم مع تطبيق أنظمة سداد مرنة مع تطبيق نظام (Rebate) وهو استرداد نسبة خصم من إجمالي المشتريات في نهاية العام عند الوصول إلى المستهدف المطلوب، إما بطريقة مباشرة أو بتوريد قطع غيار مجانية بنفس القيمة.

 

عقد صفقات مع شركات التأمين لأنها لاعب رئيسي في تحقيق الأرباح خاصة في مجال إصلاح الحوادث وهي التي توجه العميل الى مراكز الخدمة التي تحقق مكاسب أفضل لها.

الاهتمام بالوصول إلى أعلى نسبة توافر ممكنة من قطع الغيار.

 

تكثيف الحملات لتوعية المستهلك من خطورة استخدام قطع الغيار المقلدة والمستعملة على سلامته وسلامة أسرته وكذلك الاصلاحات خارج مراكز الخدمة المعتمدة من الرقابة الصناعية خاصة في مجال إصلاح الحوادث.

 

توفير حزمة من المنتجات والخدمات الجديدة التي يمكن أن توفرها الشركة، مع مراعات خيارات "متى وأين وكيفية تقديمها" بحيث تقدم خدمة متميزة تفوق توقعات العملاء.

 

هذه الحزمة من المنتجات الجديدة ليس بالضرورة أن تكون في صورة مادية (خصومات أو ما شابه) ولكن يجب أن يكون الهدف منها تعزيز ولاء العملاء للشركة ومنتجاتها. وهناك وسائل كثيرة لزيادة عدد زيارات العملاء لمراكز الخدمة (Customer Retention) يمكن أن نذكر أحدها الآن ثم نستعرض المزيد منها في مقالة لاحقة.

فعلى سبيل المثال، كثير من الشركات التي لديها أسطول من السيارات ومراكز خدمة خاصة بها مثل شركات البترول والسياحة والمقاولات، مازالت تستخدم سيارات قديمة لأن ليس بها إدارة هندسية متخصصة أو نظام محاسبي يحدد (الجدوى الاقتصادية لكل سيارة) والوقت الأمثل لبيعها واستبدالها بأخرى جديدة.

 

والوضع الأفضل للتعامل مع هذه الشركات هو تطبيق نظام (Lease To Own) أو (LTO) وهو نظام فعال جدا وذو جدوى اقتصادية عالية. ولكن يتحتم على إدارة خدمات ما بعد البيع لدى الموزعين أن يتولى عمل دراسة الجدوى للسيارات القديمة لتحديد "نقطة إعادة البيع" لكل سيارة. ثم شرح الدراسة لأصحاب القرار في هذه الشركات لأن هذا النظام سيكون مربح جدا للطرفين إذا تم تطبيقه بشكل علمي.

 

وضع أهداف عالية بحيث تعود الشركة إلى نفس مستوى أداءها قبل الوباء بأسرع ما يمكن.

 

وهناك شرط أساسي لإنجاح هذه الفعالية وهو أشراك الصف الثاني والثالث من المدراء ورؤساء الأقسام في التخطيط لهذه الأهداف مع توفير الصلاحيات والإمكانيات اللازمة لتحقيقها. وكذلك يتم مراجعة موقف الوصول لهذه الأهداف عن طريق حساب محددات الأداء المطلوبة بشكل منتظم لتصحيح المسار في الوقت المناسب. وسوف تجد إدارة الشركة نتائج مذهلة تفوق توقعاتهم من هذا الجيل الجديد من المديرين. يُظهر بحث طويل نشرته شركة (McKinsey) في ديسمبر 2020 عن هذا الموضوع جاءت خلاصته كالآتي:

 

 

أولا: أن الموظفين الذين يتم توجيههم نحو أهداف الشركة الرئيسية هم أكثر انخراطًا في العمل بأربعة أضعاف" - وهذا مصدر قوي للمية التنافسية.

 


 

ثانيا: لن تتحقق أي نتائج إيجابية للخروج من هذه الأزمة بالإنجازات المطلوبة إلا إذا تحلت إدارة الشركة بالمرونة في التفكير وخفة الحركة وأنهم ليسوا متعجرفين بما يكفي لتقدير حجم التحديات منذ البداية. وأن يكونوا منفتحين تماما على التعلم والتغيير وتفويض أصحاب الكفاءات والمواهب في التخطيط واتخاذ القرارات.

الجزء الثانى

http://auto.ahram.org.eg/News/77061.aspx

 

الجزء الاول

http://auto.ahram.org.eg/News/76980.aspx

 

 

 

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>