صناعه التأمين والمسئولية الاجتماعية

تغيير حجم الخط

تعتبر المسئولية الاجتماعية لصناعة التامين في مصر قضية بالغة الأهمية ولقد اجمع الخبراء علي تصاعد الاهتمام بها مؤخراً لأننا لو رجعنا الي الوراء قبل ست سنوات نجد أن الإسهامات في العمل الاجتماعي لصناعة التامين كان ضعيفاً وقاصراً علي المبادرات الفردية الا انه خلال السنوات الثلاث الأخيرة تصدرت الي السطح المبادرات التي قامت بها الهيئة العامة للرقابة المالية والتي أصبح لها دوراً بارزاً في تحقيق الأهداف الاجتماعية بالشراكة مع الاتحاد المصري للتأمين وشركات التامين علي مختلف اطيافها سواء التكافلية او التجارية لتتبلور هذه الاسهامات في عمل مؤسسي  ويظهر ذلك بوضوح في الإعلانات المتتابعة من الأستاذ الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في الأتي: 
 
- في مطلع نوفمبر 2019 ساهمت الهيئة بمبلغ عشرة ملايين جنيها لدعم صندوق الاستثمار الخيري " عطاء " لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
 
- بمناسبة احتفال الهيئة بمرور عشر سنوات على انشائها تم الإعلان من خلال " لجنه البت في توزيع الفائض المستحق ولم يتم صرفه لحمله وثائق التامين بشركات التامين التكافلي " تم المساهمة بمبالغ مالية للعديد من المؤسسات الخيرية في مصر.
 
- إصدار القرار رقم "1129" لسنه 2019 عن رئيس الهيئة والخاص بالمساهمة في علاج العاملين بقطاع التامين من خلال الحساب الخاص المنشأ لهذا الغرض بالاتحاد المصري للتامين والذي بدأ بمبلغ 2 مليون جنيه حتى وصل الي ما يقرب من مبلغ 50 مليون جنيه ويتم تمويل هذا الحساب من الفائض غير الموزع لشركات التامين التكافلي بالإضافة الي التبرعات الأخرى من قطاع التامين ومن المعروف ان هذا الحساب يساهم في علاج الحالات المرضيةالطارئة والتي تتجاوز حدود التغطيةالتأمينية لوثائق التامين الطبي الخاصة بالعاملين بقطاع التامين .
 
وفى رأى أن هذه المُبادرات سيما منها التي بدأت من الهيئة العامة للرقابة المالية منذ العام الماضي تمثل  نقلة نوعية في التحوّل بهذا الالتزام في اتجاه تأكيد وتعزيز التنظيم المؤسسي وتعميق منهج "الاستدامة" في التنمية المُجتمعية وهو ما يتفق وما أكده الدستور المصري  الذى أعطى قضية التنمية المستدامة اهتماما خاصا، وجعلها محورا أساسيا من المحاور التي تركز عليها الدولة، بحسبان إن المادة الـ27 من الدستور نصت على أن: "النظام الاقتصادي يهدف إلى تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقي في الاقتصاد القومي ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة، والقضاء على الفقر". ، ولعلى أشير وبسعادة بالغة أن الدستور وضع بذلك قضية التنمية المستدامة محورا أساسيا من المحاور التي تركز عليها الدولة، وتعنى بها الحكومات المتعاقبة حتى تحقق أهدافها المرجوة وفق ما بينه الدستور المصري.
 
لعل ما تقدم يمثل محوراً مستهدفا للهيئة العامة للرقابة المالية من صناعة التأمين، بحسب أن قطاع التأمين يمثل عنصر فاعل في معادلة النمو لاقتصاديات الدول خصوصا مع قدرته على فرض شبكة الحماية على كل الأصول العامة والخاصة إضافة الى تأمين الأفراد.
 
 
ولايفوتنى أن أنوه كذلك إلى أن أهمية التأمين لا تكمن فقط في حماية الأصول والأفراد ولكنه بات قناة رئيسية لتجميع المدخرات بجانب القطاع المصرفي، ويتم استثمار الأموال القابلة للاستثمار في قنوات الاستثمار المختلفة والأمنهومنها الاستثمارات المباشرة من خلال المساهمة في المشروعات وهو ما يوفر فرص العمل ، ومن ثم فإنني أؤكد على ضرورة الإسراع بوتيرة دعم التأمين للاقتصاد الكلى من خلال زيادة شريحة المتعاملين معه وذلك بتسويق منتجات التأمين المختلفة وابتكار تغطيات جديدة لجذب شرائح جديدة مع التركيز على رفع الوعى التأمينى بكل الآليات المتاحة مع التركيز على نشر ثقافة الحماية والادخار ، مع استمرار تبنى رؤيتنا في مجال الرقابة لتحقيق الشمول التأمينى من خلال التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تساهم في زيادة فرص العمل وبالتالي تتحقق الفوائض المالية التي تسمح بشراء منتجات التأمين.
 
كما أعزز ما أعلنه كل من د / محمد معيط وزير المالية ود/ محمد عمران رئيس الهيئة منضرورة اتخاذ الإجراءات التي لها علاقة بتغطية المنشآت الحكومية ، والتأمينات الاجبارية التي نص عليها مشروع قانون التأمين الموحد وفي حال اتخاذ تلك الخطوة ستقفز مساهمات التأمين في إجمالي الناتج القومي من 1 الى 3% دفعة واحدة وهو ما استوعبتهاستراتيجية الهيئة للمرحلة 2018 – 2022.
 

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>