شاهد وإقرأ المعجزة .."كفيف" من اشهر ميكانيكية السيارات !!

رويترز 22 سبتمبر 2020

كفيف عراقي يصلح السيارات معتمدا على اللمس والسمع

تغيير حجم الخط

عندما يمسك مصطفى عزيز جزءا من محرك سيارة، عهد إليه أحد الزبائن بإصلاحها، ويهزه بيده، يكتشف بسرعة ما ينبغي عليه القيام به لإصلاح العطل.

ويقول الشاب، البالغ من العمر 35 عاما والمصاب بإعاقة بصرية منذ ولادته، لرويترز في منزله ببغداد الذي افتتح فيه ورشة إصلاح إن "بعض الناس يندهشون والبعض الآخر لا يصدقون حتى يروا بأعينهم.

وكان والده، وهو ميكانيكي سيارات، هو من علمه هذه المهارة ونقل إليه الشغف بإصلاح السيارات عندما كان عزيز طفلا صغيرا. وعاما بعد عام، تطورت مهاراته حتى ذاع صيته في المنطقة الآن.

وقال "صرت ميكانيكي من وأني صغير والدي كان يصلح بيده وأني صلحت وياه.. علمنا هواية.. الصراحة شجعني أن أكون ميكانيكي.. حبيت هذه المهنة". وأضاف "ردود فعل الناس أكيد أعطاني الثقة العالية... منهم إلي اتعجب واستغرب.. إلي شاف صدق.. ومنهم لحد الآن ما مصدق".

وقال عزيز إن المكفوفين في العراق يواجهون تحديات كثيرة، موضحا أن عدم وجود بنية تحتية ملائمة جعل من الصعب عليه متابعة دراسته في بادئ الأمر.

يقول إن نجاحه كميكانيكي سيارات هو الذي منحه الثقة بالنفس ليحلم بأحلام كبيرة وهو اليوم حاصل على دبلوم في الموسيقى ويعزف في فرقة ويقدم دروسا في الدراسات الإسلامية لذوي الإعاقة.

ويوضح "كان وأنا طفل أن أكون فد شي مؤثر بالمجتمع وأكيد المجتمع بنفس الوقت بصراحة هواية الميكانيكا وحبي للميكانيكا هو اللي الحمد لله والشكر وصلني إلى مرحلة وكملت دراستي ورغم الصعوبات ورغم المساوئ التي واجهتني بحياتي قدرت أن أحصل على دبلوم معهد فنون جميلة وإن شاء الله الطموح أعلى وأكبر وأتقدم إن شاء الله بالدراسة".

وساعده إصلاح السيارات أيضا على التعرف بالناس وتكوين الصداقات مع أشخاص من خلفيات مختلفة، ودمجه في الدوائر الاجتماعية التي لم تكن لديه إمكانية الوصول إليها من قبل.

لا يتوقف حلم عزيز عند توفير دخل لأسرته ومظلة أمان لطفليه، بل يريد، على المدى الطويل، تحسين أوضاع المعاقين في العراق وتشجيعهم على الطموح والأحلام.

ويقول "طموحي والله أولا أن أرتقي بواقع الإعاقة بالعراق هذا أولا وثاني شي أوفر دار أمان لي ولأطفالي.. رسالتي إلى كل المجتمع بالأخص الأشخاص ذوي الإعاقة أن لا تنتظر أحد يجيك.. أنت بادر أنت كون مبادر.. كون عندك أمل بالحياة.. خليك طموح أعلى من طموحك.. راح تنجح أكيد.. إن شاء الله بالتوفيق والنجاح (راح يجيك)".

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>