السائق الأحمق!

منصور أبو العزم 10 اغسطس 2020

تغيير حجم الخط

 
تتسم سلوكياتنا فى كثير من الأمور بالحماقة وعدم التروى والتفكير فى العواقب، خاصة سلوكيات كثير من قادة السيارات وبالذات فئة الشباب الذين يمثلون حالياً أكثر من 65% من هؤلاء الذين يقودون سيارات فى شوارع المحروسة.
 
وعلى سبيل المثال، فإننى أصاب بالرعب وأنا أرى سائقا، وهو يضع ابنه أو ابنته التى لم تتجاوز العامين أو الثلاثة على رجليه وهو يقود السيارة، ويضع الابن أو الابنة يداه على طارة القيادة وكأنه هو الذى يقود والأب سعيد للغاية بذلك !!وهو سلوك فى منتهى الخطورة ليس فقط لأنه يعرض الابن وكل ركاب السيارة لخطر داهم، ولكن لانه يعرض حياة الآخرين من قادة سيارات ومشاة وأملاك خاصة أو عامة لخطر كبير فى حالة ـ لا قدر الله ـ وقوع حادثة.. وهو احتمال وارد جداً، لأن الصغير لا يدرك شيئاً ويلهو بالمعنى الحرفى للكلمة بطارة القيادة !! بل من المدهش أن أرى سيدات يضعن طفلاً رضيعاً على أرجلهن وهن يقدن السيارات !! طبعاً ألتمس العذر لبعض هؤلاء السيدات اللاتى ربما اضطر بعضهن إلى ذلك، ولكن فى النهاية لا يمكن تبرير مثل هذا السلوك، ولابد أن تجد حلاً يجنبها تعريض حياتها وحياة طفلها والآخرين للخطر..
 
أيضا من السلوكيات المرفوضة التى يتجرأ بعض قادة السيارات على ارتكابها هو أن يسمح لطفله بأن يطل برأسه من فتحة سقف السيارة معرضاً الطفل لخطر كبير، أيضا تنتشر فى المصايف بشكل مرعب ظاهرة فى منتهى الخطورة، وهى أن يجلس شباب أو أطفال فى «شنطة» السيارة وهى مفتوحة والسيارة تجرى على طرق سريعة.. فقد شاهدت فى الساحل الشمالى كثيرا من قادة السيارات يفعلون ذلك غير مدركين للخطر الداهم الذى قد يتعرضون له.
 
مثل هذه السوكيات الحمقاء وغيرها، طبعاً الكثير لابد أن تختفى من حياتنا، نريد أن نبرهن للعالم أننا شعب متحضر بالفعل، وصاحب حضارة عريقة تمتد لأكثر من 7 آلاف عام !!
 

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>