مفاجأة صادمة لعملاء "فولكس فاجن" في ألمانيا

د.ب.أ 1 اغسطس 2020

.

تغيير حجم الخط

قضت المحكمة الاتحادية في مدينة كارلسروه بألمانيا بعدم أحقية العملاء الذين اشتروا سياراتهم بعد كشف النقاب عن فضيحة الديزل في خريف 2015، في الحصول على تعويض من شركة فولكس فاجن الألمانية.

 

ورأت المحكمة أن الشركة غيرت سلوكها اعتبارا من هذا التاريخ، ومن ثم فلا يمكن إثبات خداع العملاء أو الإضرار غير الأخلاقي بهم.

 

جاء ذلك بعد أن رفضت أعلى محكمة في ألمانيا طعنا مقدما من رجل كان قد اشترى سيارته في أغسطس 2016، ووفقا لتقديرات فولكس فاجن فإن هذا الحكم سيعد نموذجا بالنسبة لنحو عشرة آلاف قضية عالقة.

 

كانت فولكس فاجن توجهت، في مؤتمر صحفي عقدته في 22 ايلول/سبتمبر 2015، بتقرير مخصص إلى المساهمين والرأي العام حول التلاعب في قيم عوادم سيارات الديزل، وهو الموضوع الذي استحوذ على اهتمام وسائل الإعلام على مدار شهور.

 

وفي أعقاب ذلك أنشأت فولكس فاجن صفحة على الإنترنت تمكن أصحاب السيارات من خلالها معرفة ما إذا كانت سياراتهم تحوي محركا به تقنية غير مشروعة للتلاعب في قيم العوادم.

 

وقال شتيفان زايترس، رئيس المحكمة إنه في ضوء هذه الخلفية فإن الظروف الأساسية التي كانت تؤيد وقوع خداع في وقت سابق، قد انقضت بالفعل في خريف 2015. وذكر القاضي أنه بناء على التقرير الذي أعدته فولكس فاجن، لم يعد بمقدور العملاء اعتبار أن تقنية العوادم تتوافق مع التعليمات، مشيرا إلى أن حقيقة أن فولكس فاجن تصرفت تحت ضغط واحتمال أنه كان بإمكانها أن تفعل المزيد من أجل توضيح الفضيحة، لم تعد تكفي للاتهام الخطير بالإضرار غير الأخلاقي بالعملاء.

 

يذكر أن الوضع كان يبدو مختلفا تماما قبل الكشف عن الفضيحة، حيث كانت المحكمة الاتحادية أصدرت في الخامس والعشرين من أيار/مايو الماضي أول حكم يتعلق بقضية الديزل قالت فيه إن الشركة تعمدت خداع عملائها، وهو ما يعني أنها مسؤولة من ناحية المبدء.

 

ويتعين على العملاء حساب المسافة التي قطعوها بالكيلومتر في أثناء تقديرهم للتعويضات عن ثمن شراء السيارة، ولن يتم منح الأموال إلا للعملاء الذين يردون سياراتهم.

 

وفيما يتعلق بـ50 ألف قضية تعويض أخرى لا تزال قائمة، تعتزم فولكس فاجن تقديم مبلغ مالي لكل صاحب دعوى، وفي حال وافق على هذا المبلغ، فيمكنه الاحتفاظ بسيارته.

 

كما قضت المحكمة اليوم بأن شركة فولكس فاجن ملزمة بدفع تعويض عن الضرر للعملاء المتضررين من فضيحة الديزل لكنها ليست ملزمة بدفع فوائد عن قيمة سياراتهم.

 

ورأت المحكمة أن المتضررين من فضيحة الديزل كانوا قد حصلوا على سيارة قابلة للاستخدام بالكامل مقابل سعر الشراء، وهو ما يمثل تعويضا عن فقدان إمكانية استخدام هذه الأموال في أغراض أخرى.

 

كما قضت المحكمة أيضا بعدم أحقية أصحاب السيارات الذين استخدموا سياراتهم لمسافات طويلة في الحصول على تعويض، إذا تبين أن القيمة المقدرة عن احتساب المسافات المقطوعة بالكيلومتر، استنفدت ثمن التعويض.

وقالت فولكس فاجن إن عدد الدعاوى المقدمة من أصحاب سيارات الديزل الأقدم، أقل نسبيا.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>