الهجمات الإلكترونية ودورها المتوقع في إنتعاش صناعة التأمين العالمية

تغيير حجم الخط

توقعات بارتفاع سوق التغطية السيبرانية إلى 10 مليارات دولار في الأعوام المقبلة:

 

إن الهجمات الإلكترونية يمكن أن تلحق خسائر مالية فادحة وتسبب حرجا للعديد من الشركات سيما التي تعمل في الأنشطة المالية  .. لكن بالنسبة لمجموعات التأمين فقد تقفز بأرباحها إلى عالم جديد بسبب ارتفاع التأمين على الجرائم الإلكترونية، والتى يمكن تسويقها مجانا، وهو ما يدفع صناعة التأمين لجنى حوالى 10 مليارات دولار بحلول 2020/ 2021 وفقا لأراء العديد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال .

 

وكانت وكالة أنباء «بلومبرج» سبق وأن نوهت إلى أن انتهاكات الكمبيوتر البارزة مثل اختراق اللجان الانتخابية و«تويتر»، تعزز الحاجة للحماية من التهديدات السيبرانية ولذلك تحرص العديد من شركات التأمين العالمية على الدخول في هذا السوق الجديد.

 

وأضافت الوكالة كذلك أن شركات التأمين ترى أن عمليات التأمين ضد قراصنة الإنترنت ستكون واعدة، وتتوقع أن الأقساط ستتضاعف ثلاث مرات على مدى السنوات الأربع المقبلة، لاسيما في مجال ما يسمى التأمين السيبرانى ، كما أشارت تلك الوكالة إلى أنه لا يمكن أن تأتى مرحلة جديدة من التغطية فى وقت أفضل من ذلك لشركات التأمين التى تكافح للتوسع فى معظم أسواقها وسط بطء النمو الاقتصادي نتيجة العديد من الأسباب والتي يأتي علي رأسها تفشي فيروس كورونا .

 

وفى هذا الإطار، فقد كشفت بيانات العديد من بيوت الخبرة الدولية إلى أن إيرادات أقساط التأمين ظلت مستقرة في أوروبا إلى حد ما في خلال الفترة من 2017 إلى 2019 إلا أنه قد توقعت بالمقابل أن أقساط التأمين الإلكتروني قد ترتفع إلى ما بين 8.5 مليار دولار و10 مليارات دولار خلال عام 2020 مقارنة بحوالي 3.4 إلى 4 مليار دولار ما قبل ذلك .

 

وأوضح تقرير الذي سبق وأن نشرته شركة "فيريزون للاتصالات" أن الهجمات الإلكترونية وعلى رأسها فيروس «الفدية» والذى يستخدم فيه المجرمون برامج لتشفير بيانات المستخدم، ومن ثم ابتزازه المال من ضحاياه  زادت بنسبة 50% خلال عام 2017.

 

إن المجرمين تحولوا على نحو متزايد من ابتزاز بعض المستهلكين الأفراد إلى مهاجمة المنظمات والشركات الصغيرة.

 وكانت المنظمات الحكومية هي الأكثر استهدافا لهذه الهجمات، تليها شركات الرعاية الصحية ومؤسسات الخدمات المالية.

 

ورغم مواصلة الشركات كفاحها منذ عقود، وفى بعض الحالات قرون، من أجل التصدي لمخاطر الحرائق والكوارث الطبيعية والسرقة الجسدية، فإنه يجرى وضع خطط جديدة وأكثر تطورا للجريمة السيبرانية والتى تعد حديثة نسبيا. ومع ارتفاع الأضرار فإن التحدى الأكبر الذى يواجه شركات التأمين هو تحديد السعر المناسب وحدود تغطيته.

 

إن شركات التأمين بحاجة إلى انتهاز الفرصة مع إدارة المخاطر بشكل صحيح للبقاء فى بيئة الأعمال التى تعتمد على التكنولوجيا أكثر من أى وقت مضى.

 

وجدير بالذكر إلى أنه يختلف نطاق التأمين السيبرانى من مقدم إلى آخر لكنها عادة تحمى المؤسسات أو الأشخاص ضد خروقات البيانات والشبكات الأمنية والخسائر المرتبطة بها.

 

ومن جانبنا، فقد راعى مشروع قانون التأمين الموحد مثل تلك المخاطر، حيث تضمن في مادته ( 192 ) معالجة ذلك، حيث نص على أنه:

 

"يجوز لشركات التأمين المقيدة بسجلات الهيئة أن تصدر بعض وثائق التأمين النمطية التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس إدارة الهيئة، وذلك إلكترونياً من خلال نظم معلومات الشركات وإتاحة طباعة الوثيقة بواسطة المؤمن له مباشرة أو تسويقها وتوزيعها بواسطة إحدى الجهات التي يحددها مجلس إدارة الهيئة.

 

وعلى الشركة الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة بذلك، وأن تلتزم بالضوابط التي تصدر عن الهيئة بشأنها.

 

كما يضع مجلس إدارة الهيئة اشتراطات وضوابط تراخيص السماح لتلك الشركات بإصدار الوثائق إلكترونيا وتراخيص إنشاء المواقع الإلكترونية أو تقديم أي من الخدمات الإلكترونية بما فيها الحوسبة السحابية ".

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>