انخفاض الوعي التأميني يمثل واحداً من أبرز تحديات نمو صناعة التأمين فى مصر

تغيير حجم الخط

 
 لعل ما نلاحظة على سوق التأمين المصرى من إستمرار مشكلة القصور الشديد في الوعي التأميني لدي قطاع كبير من جمهور المتعاملين مع قطاع التأمين  بل يعد ضعف الوعي التاميني اهم التحديات  والمعوقات التي تواجه قطاع التأمين في مصر .
ان ضعف الوعي التأميني لدي المواطنين وبعض المؤسسات  في مصر يمثل تحديًا حقيقيًا يواجه شركات التأمين، ويبذل القائمين والعاملين بقطاع التأمين كل الجهود للتغلب علي هذه الظاهرة السلبية ، التي من شأنها خلق مناخ غير صحي ما بين العميل وشركة التأمين . 
   إن قضية نقص الوعي التأميني في مصر، ستظل أحد أهم الأسباب في ضعف نسبة مشاركة التأمين في الناتج الإجمالي للدخل القومي، والتي تدور حول 1 % في حين أن هذه النسبة في بعض الدول العربية تصل إلى 3 %.
   ولقد تبنت الهيئة وقطاع التأمين ككل سياسات واضحة لمواجهه ذلك ، سيما في مجال إعداد مشروع قانون تنظيم "التأمين الموحد" ، حيث تعمل الهيئة بالشراكة مع اجهزة عدة بقطاع التأمين وعلى رأسها الاتحاد المصرى للتأمين بعمليات  التطوير والأبتكار لمواجهة تلك المشكلة بمحاورها المختلفة بهدف تحسين الوعي التأميني لدي المواطن ، كما تبنى القطاع مؤخرا سياسة تقوم على إستحداث منتجات تأمينية متناهية الصغر بهدف الوصول لبعض فئات المجتمع من محدودي الدخل ، وذلك فضلا عن إدخال أليات التحول الرقمي في مجال تقديم خدمات التأمين المختلفة بداية من تسويق وتوزيع الوثائق وصولا لإصدار البعض منها إلكترونيا وإدخال أليات السداد والدفع الإلكتروني  مثل ما حدث عند اصدار وثيقه التامين الاجبارى علي المركبات حيث أصدرت الهيئة قرارها رقم 252 لسنة 2019  بإنشاء مجمعه متخصصه تستطيع ان تقوم بعمليه الإصدار والتحصيل والتعويض نيابه عن جميع شركات التامين العامله بالسوق المصري ، هذا كلة بالإضافة إلى تحسين مستوى الخدمات المؤداة من الشركات وإعتبار معيار جودة المنافسة الخدمية المقدمة للعملاء هو أساس المنافسة بين الشركات فى إجتذاب العملاء وليس المنافسة السعرية .
مظاهر انخفاض الوعي التأميني :
عدم إدراك الفرد احتياجه للتأمين، في حين أن لديه القدرة المالية على شرائه، وأيضاً قد يكون الفرد مدركًا لأهمية التأمين، لكنه لا يعلم أي نوع من المنتجات التأمينية هو في احتياج إليه   
عدم اهتمام الفرد المتعامل مع قطاع التأمين بقراءة الشروط والاشتراطات الموجودة بوثيقة التأمين، مما يتسبب في ظهور مشاكل عديدة مع شركة التأمين وخاصة عند صرف التعويضات.
عدم الالتزام بتنفيذ توصيات شركات التأمين عند معاينة الممتلكات المراد تأمينها.  
 العميل يعطي الأولوية المطلقة لسعر التأمين وقيمة القسط بغض النظر عن الخدمة التأمينية المقدمة من خلال الشركة أو المنتج التأميني الذي يفي باحتياجاته من عدمه وأيضاً خدمة ما بعد البيع.
 شعور الأفراد بعدم أهمية التأمين، وأن التكلفة التي سيدفعها العميل لشراء التأمين هي عبء وثقل يرهق ميزانيته.
عدم الرجوع للهيئة العامة للرقابة المالية للأستفسار عن أى مسائل أو عقبات تأمينية قد تواجه العميل نتيجة لعدم الوعي بدور الهيئة في حماية حقوق حملة الوثائق والمتستفيدين منها.
تعد الامور الموضحة أعلاه هي تشخيص لأبرز الأسباب التي أدت الى ضعف الوعي التأمينى وحتى يكون التأمين هو أسلوب حياة لكافة المواطنين والمؤسسات المصرية والتي تحتاج دائما الى الخدمات التأمينية سنعمل معا على وضع الحلول التي تجعلهم  يقبلوا على الاستفادة من الخدمات التي يقدمها قطاع التأمين في الحلقة القادمة " ان شاء الله “.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>