هاميلتون يحلم ببصمة تاريخية خارج مضمار "فومولا1"

د.ب.أ 2 يوليو 2020

هاميلتون

تغيير حجم الخط

 بينما يبدو البريطاني لويس هاميلتون سائق فريق مرسيدس مستعدا لترك بصمة وإعادة كتابة التاريخ مع فريقه من خلال الموسم المرتقب لبطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا-1 ، يتطلع هاميلتون أيضا لترك بصمة وإرث خارج المضمار.

 

ويمثل ارتداء حلة سباق سوداء رسالة واضحة من الفريق ذي اللون الفضي وسائقه البريطاني الشهير خلال الموسم الحالي ضد العنصرية.

 

وقال هاميلتون لدى الكشف عن هذه الحلة السوداء قبل أيام : "نريد بناء تراث يفوق الناحية الرياضية".

 

وأضاف : "إذا استطعنا أن نكون القادة وأمكننا البدء في بناء المزيد من التنوع داخل رياضتنا، سنبعث بهذه الرسالة القوية ونمنح الآخرين الثقة لبدء حوار حول كيفية إجراء التغيير".

 

وانخرط هاميلتون بشكل متزايد في القضايا الاجتماعية كما يمثل صوتا مهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعدما بلغ عدد متابعيه أكثر من 17 مليون على "انستجرام" وأكثر من 7ر5 مليون متابع على "تويتر".

 

وعززت حركة "حياة السود مهمة" في أعقاب وفاة الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد على يد شرطي بالولايات المتحدة من وضع هاميلتون.

 

وقال أنتوني والد هاميلتون ، معجبا بابنه ، الذي تعرض لمضايقات من قبل زملاء الدراسة وعلى حلبات السباق في الماضي ، : "فكرت فقط في كونه مثالا يحتذى به بقوله الأشياء التي يؤمن بها".

 

ويعمل هاميلتون /35 عاما/ حاليا على تشكيل "لجنة هاميلتون" ، وهي شراكة بحثية مع الأكاديمية الملكية للهندسة ، مكرسة لاستكشاف كيفية استخدام رياضة السيارات لإشراك المزيد من الشبان من الخلفيات السوداء (من ينتمون للبشرة السوداء).

 

وقال هاميلتون إنه تعرض للعنصرية خلال مسيرته الرياضية ، وإن بعض عمليات البحث عن النفس بدأت في فورمولا-1 ، من خلال تشكيل فريق عمل كما تعهد فريق مرسيدس بمزيد من التنوع.

 

وذكر مرسيدس :"بالنسبة لعام 2020 ، اخترنا السباق في كسوة سوداء بالكامل كتعهد عام بتحسين تنوع فريقنا - ورسالة واضحة بأننا نقف ضد العنصرية وجميع أشكال التمييز".

 

وقال تشيس كاري رئيس الرابطة المنظمة لبطولة فورمولا-1 (مالكة الحقوق التجارية للبطولة) : "نريد أن نضمن منح الأشخاص من جميع الخلفيات أفضل الفرص للعمل في فورمولا-1 بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو توجههم الجنسي أو قدراتهم البدنية".

 

وسيرحب هاميلتون بأي تحسن ، لكنه في الوقت نفسه نشر أيضا مقاطع فيديو تظهر أنه يتألق للموسم الذي سيبدأ متأخرا نحو أربعة أشهر تقريبا بسبب أزمة وباء كورونا.

 

وسيضع هاميلتون حامل لقب البطولة نصب عينيه معادلة الرقم القياسي العالمي لعدد الألقاب التي يحرزها أي سائق خلال مشاركته في البطولة والمسجل باسم الأسطورة الألماني مايكل شوماخر برصيد سبعة ألقاب.

 

كما يستطيع هاميلتون تحقيق رقم قياسي جديد لعدد السباقات التي يفوز بها أي سائق على مدار مسيرته في بطولات العالم لفورمولا-1 ، حيث يتخلف الآن بسبعة سباقات فقط عن الرقم القياسي المسجل باسم شوماخر أيضا وهو 91 انتصارا.

 

ويبدو أن جزءا من سر النجاح هو أن مرسيدس يسمح لهاميلتون بممارسة جميع الأنشطة خارج المضمار ، سواء كانت خاصة بخطوط الموضة والموسيقى وحتى مشاركته في الأنشطة والقضايا الاجتماعية.

 

وقال توتو فولف رئيس السباقات بمرسيدس عدة مرات في توضيحه للسبب وراء منح سائق ونجم مثل هاميلتون كل هذه الحرية في رياضة تتسم بالسيطرة المشددة عادة : "يعمل هاميلتون بشكل أفضل عندما تمنحه حرية متابعة شغفه... يوما ما ستنتهي مسيرته الرياضية ، بسجلات متعددة ، وسيقول الناس إنه كان أعظم سائق على هذا الكوكب وأننا كنا شهودا على هذه الرحلة".

 

ولم يتضح حتى الآن إلى متى ستظل العلاقة بين هاميلتون ومرسيدس مستمرة علما بأن عقده وعقد زميله فالتيري بوتاس سينتهيان بعد الموسم الحالي.

 

وقال فولف إن محادثات التجديد ستبدأ فقط بمجرد بدء سباقات الموسم الحالي.

 

ويواجه مرسيدس بداية صعبة في بطولة هذا العام خاصة وأن المضمار النمساوي الذي يستضيف أول سباقين بالموسم وكذلك المضمار المجري الذي يستضيف السباق التالي ليسا من حلبات السباق المفضلة لدى فريق مرسيدس.

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>