السائق البلطجى

تغيير حجم الخط

 
لأسباب كثيرة لا يخشى قادة السيارات خاصة سائقى الميكروباص والمينى باص الحكومى أو الخاص، الاصطدام بسيارات الآخرين خاصة السيارات الملاكى بل إن كثيرا منهم يمارس البلطجة مراهنا على خوف قادة السيارات الملاكى الصغيرة من حجم سياراتهم وفى النهاية تكون النتيجة كارثية وكلاهما يدعى أن الآخر هو المخطئ!!
على سبيل المثال، يمارس بعض السائقين أساليب خطرة على كوبرى أكتوبر، ويصرون على عمل «طابور ثالث» وسط الكوبرى معرضين أنفسهم والآخرين لخطر داهم حيث تتقارب السيارات من بعضها بصورة فى غاية الخطورة، والأكثر غرابة أن بعضهم يمارس نوعا من الإرهاب والترويع من خلال استخدام الأنوار العالية و«الكلاكس» ليفسح له الآخرون «مكانا» يحشر فيه سيارته بين صفى السيارات المحددين على الكوبرى معتقدآ نفسه سائقا فذا وكأنه «شوماخر» قائد سيارات السباق الألمانى الشهير ويثير مثل هذا التصرف الأحمق توتر السائقين الآخرين وغضبهم ويؤدى فى النهاية إلى حوادث واشتباكات بالأيدى وغيرها!!
كذلك يمارس قادة الدراجات النارية الأساليب الإرهابية نفسها باستخدام الكلاكس والأنوار العالية بصورة مزعجة للغاية للسماح لهم بالمرور من الجانب الأيمن من الكوبرى فى الوقت الذى لا تكون هناك مساحة كافية لقادة السيارات لمنحهم مساحة للمرور بسبب وجود «الطابور الثالث» وسط الكوبرى..
وليس غريبا أن يكون معظم قادة السيارات الذين يرتكبون حماقات من تلك النوعية هم من الشباب الذين لم تتجاوز سنهم الـ30 عاما أو حولها.. ويثير دهشتى واستغرابى جرأة بل بلطجة قادة الميكروباصات الخاصة والمينى باص الحكومى على السواء، وأسلوب قيادتهم المرعب للسيارات وكأنهم فى غابة ولا يخشون شيئا على الإطلاق، بصورة لا يمكن أن تحدث فى أى بلد فى العالم.. لدرجة تجعل كثيرا منهم يأتى من أقصى يمين الشارع بكل قوة وحماقة فى تقاطع ما ليدخل إلى اليسار قاطعا طريق السيارات التى تريد المضى قدما إلى الأمام ويعطل الشارع تماما من كل التقاطعات لأنه يريد أن يسبق الآخرين، وبدلا من أن يتخذ المسار الأيسر لدخول الاتجاه الأيسر من التقاطع، فإنه يرتكب حماقة قطع الطريق من جميع الاتجاهات غير مبال بإشارة المرور، ولا بأمين الشرطة المسكين ولا بغضب قادة السيارات الآخرين، إنه بهذا الفعل الأحمق يتحدى القانون والدولة ويقدم نموذجا فى غاية السوء من البلطجة لقادة السيارات الآخرين.

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>