أين ستذهب أكوام السيارات التقليدية بعد انتشار النسخ الكهربائية؟

عمرو النادي 25 مايو 2020

.

تغيير حجم الخط

مخاوف عديدة تزداد مع اقتراب التوقعات بإحلال السيارات الكهربائية محل السيارات القديمة، فقد يجد العالم نفسه في ورطة حقيقية أمام أكوام لملايين من السيارات التقليدية التي لن تجد من يشتريها، لذلك بدأ التفكير من الآن في حلول عملية ليتجنب العالم هذه الكارثة.

 

مؤخرا أعلنت الصين أنها ستنتج 7 ملايين سيارة كهربائية سنويًا بحلول عام 2025، مؤكدة أنها وضعت جدولًا زمنيا للتخلص التدريجي من مركبات الوقود التقليدي بحلول عام 2030- بحسب ما ذكر موقع nextbigfuture المهتم بالشؤون المستقبلية.

 

وبحسب الموقع ذاته أعلنت تسع دول، وعشرات المدن، عن خطط لحظر سيارات الديزل أو البنزين، بينهم العاصمة البلجيكية كوبنهاجن التي ستبدأ العام المقبل، وستقوم النرويج بالتخلص التدريجي من السيارات التقليدية بحلول عام 2025 وفرنسا في عام 2040 والمملكة المتحدة في عام 2050.

 

والسؤال الآن ماذا سيحدث لملايين السيارات التي تعمل بالوقود التقليدي الموجودة بالفعل على الطرق حاليا؟

 

يقول موقع .NPRالأمريكي أن هناك أحد عدة احتمالات، أولها أن  يتم استبدال هذه السيارات بمحركات كهربائية، وهذا ما يريده نشطاء البيئة، من أجل الحد من تغير المناخ.

 

والاحتمال الآخر هو سحب الحكومات لهذه السيارات وتقديم حوافز سخية لشراء السيارات الكهربائية، ولكن هنا ستبقى مشكلة النفايات الضخمة  للسيارات التقليدية، والتي يتوقع أن يصدّر غالبيتها إلى الدول الفقيرة، أو إعادة تدويرها إلى مواد أولية.

 

أمام الاحتمال الثالث هو ترك آليات السوق تعمل بحيث تحل السيارات الكهربائية محل التقليدية متى رغب أصحاب السيارات،  وهذا ما يراه دان نيل الكاتب الاقتصادي في صحيفة وول ستريت جورنال.

 

وتشير التجارب العملية إلى أن الاحتمال الأول هو الأقرب للتطبيق عمليا، بحسب ما أشار موقعeliteautoالأمريكي، الذي أكد أن هناك الآلاف من الأمريكيين يقومون بتحويل مركباتهم التقليدية إلى الكهرباء حاليا، مشيرا إلى أن هناك العديد من الأسباب التي  تدفعهم لذلك أهمها رغبتهم في تحسين حالة المناخ وخفض تكاليف الصيانة والوقود.

 

وأشار الموقع إلى أن هناك عدة عوائق تعرقل تسريع وتيرة تحويل السيارات حاليا، أهمها قصر مسافة الرحلات التي تقطعها البطاريات الحالية قبل حاجتها للشحن، وقلة محطات الشحن على الطرق، بالإضافة إلى قلة المتخصصين في الصيانة.

تجربة عملية أخرى قدمها موقعenergysiren حول شركة Opibusالتي تتخذ من نيروبي عاصمة كينيا مقراً لها، والتي قررت التخصص في تحويل السيارات التقليدية إلى كهربائية، حيث تركز نشاطها حاليا على تحويل مركبات الطرق الوعرة، وتحديداً طرازات لاند كروزر HZJ 79وLand Rover Defender 90/110التي يستخدمها منظمو رحلات السفاري.

 

تقول الشركة إن تحويل المحرك من الوقود الأحفوري إلى كهرباء يستغرق أسبوعًا واحدا فقط، وبعدها يمكن استخدام المركبات عديمة الضوضاء والانبعاثات، وبسرعات تزيد عن 120 كم / ساعة.

 

وأوضحت الشركة أن الوظائف مثل الدفع الرباعي والقيادة في المياه الضحلة يتم الاحتفاظ بها بعد التحويل، بالإضافة إلى الخصائص الأخرى التي ستعمل بشكل ربما أكثر كفاءة من قبل التحويل".

 

أما التجربة الأكثر إحباطا فقد قدمها فنانا نيجيريا، بحسب موقعafricanews، حيث بدأ في تحويل السيارات القديمة إلى قطع أثاث يمكن استخدامها في منازل نيجيريا.

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>