مع تزايد شعبية السيارات الكهربائية.. هل سيارات الهيدروجين لها مستقبل؟

محمود العسال 30 ابريل 2020

السيارات الكهربائية.

تغيير حجم الخط

يتميز الوقود الهيدروجيني بأنه العنصر الأكثر وفرة على وجه الأرض، حيث اعتمد عليه الكثيرون في تشغيل المحركات منذ عام 1807، لأنه يمثل الطاقة النظيفة ومع التطور الزمني لم يذهب الهيدروجين بعيدًا عن قطاع السيارات نظرًا لما يمثله من منافسة قوية أمام انتشار السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة.

 

وبدأت معظم الشركات المصنّعة للتكنولوجيا في إنتاج أعداد صغيرة من المركبات التي تعمل بالهيدروجين، ولكننا ما زلنا على بعد سنوات من بدء التنفيذ الشامل، حيث يؤكد المتشائمون أن ذلك لن يحدث أبداً.

 

ونشر موقع "autoexpress" البريطاني الشهير بتغطية أخبار السيارات والمحركات تقريرًا يفصل فيه مستقبل استخدام الهيدروجين كوقود للسيارات ومدى منافسته للشعبية الزائدة التي تتمتع بها السيارات الكهربائية، متسائلًا هل تخاطر سيارات خلايا الوقود بالتخلف عن الركب أم أنها لا تزال تلعب دورًا كبيرًا؟

 

وقال الموقع في تقريره إن أحد أسباب نقص سيارات الهيدروجين في شوارعنا هو الامتصاص المتزايد للسيارات الكهربائية كبديل أخضر، مع ارتفاع مبيعات المركبات الكهربائية النقية بنسبة 37 في المائة على أساس سنوي، ومن السهل على الشركات المصنعة إعطاء الأولوية للمركبات الكهربائية لما تكتسبه من شهرة.

 

ويأتي السبب الأخر لتأخر استخدام الوقود الهيدروجيني هو البنية التحتية التي تشبيه الكليشيه وهو معضلة "الدجاجة أم البيضة"، لكنها تبدو حقيقية هنا، فإذا لم يكن هناك مكان للتزود بالوقود في السيارة، فلماذا تمتلك واحدة، وإذا لم تكن هناك سيارات حولها، فلماذا نبني محطات للتزود بالوقود؟

 

ويعد الهيدروجين أحد مصادر الوقود البعيدة عن الانتهاء، حيث جاءت الحجة الأولى للمتشككين هي أن مركبات الهيدروجين أقل كفاءة من المركبات الكهربائية لأن الهيدروجين يجب استخراجه، ثم ضغطه في خزانات الوقود وبعد ذلك، يجب المزج مع الأكسجين في كومة خلايا الوقود لتوليد الكهرباء لتشغيل محركات السيارة، وتفتقد البشرية الكفاءة العالية في هذه العملية عند المقارنة بالسيارة الكهربائية حيث تأتي الكهرباء مباشرة من حزمة البطارية.

 

واختتم التقرير البريطاني أن هذا الطرح صحيح إلى حد ما، لذلك السيارات التي تعمل بالهيدروجين لا يُتوقع أن تحل محل المركبات الكهربائية، فبالنسبة لصانعي السيارات مثل تويوتا، سيكمل الهيدروجين الطاقة الكهربائية، وهناك سبب وجيه لذلك: إنه سيكون أنظف وقود ممكن.

 

وأعلن جون هانت، مدير التسويق في شركة تويوتا ورئيس تسويق المركبات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين: "كل مصنع رئيسي إما ينتظر أو يعمل على سيارات الهيدروجين".

 

وأضاف رئيس تسويق المركبات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين في تصريحاته: "أن إنتاج بطارية ليثيوم أيون [للسيارات الكهربائية] يستهلك الكثير من الطاقة.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>