أنا والكورونا بنتحنطر!

دينا ريان 17 مارس 2020

تغيير حجم الخط

هم يضحك وهم يبكى.. فى وسط استمتاعى السنوى بنسمات النقاء مع هواء الأقصر، المعبأ بالحضارة المصرية القديمة التى تبث القوة بين أهل البلد والصبر والتمسك بالأصالة، جاءنا هذا الخبر الذى ضرب السياحة ، بأن الأقصر سيتم الحجر الصحى عليها ووضعها على خريطة الحظر ل أنهم وجدوا فيها ألمانى مصاب ومات... وإلخ إلخ إلخ.
وفجأة جاءت الست الوزيرة ليلا، كتر خيرها ومعها النجدة والشرطة وشوية معدات، وقرروا إغلاق الفنادق على من فيها من سياح أجانب قبل المصريين، ومنعه من الخروج لمدة 5 ساعات إلا بعد عمل تحاليل لهم، وده بناء على أوامر منظمة الصحة العالمية، 5 ساعات والحنطور فى انتظارى ووراءه صف من الحناطير، كانت مجموعة سياحية قد اتفقت معهم على عمل جولة فى كورنيش الأقصر، وعند طريق الكباش الذى كان المفروض أن يمتد إلى الكرنك ولكن..!!
ما علينا، فكل شىء له ما له وعليه ما عليه، تم الإفراج عن السياح والعاملين بالفنادق بعد العينات العشوائية التى أخذوها من كل فندق ومن كل مركب، التى لم تستغرق إلا خمس دقائق!! ما علينا ودع الخلق للخالق.
جريت أنا والسياح المحبوسين إلى حناطيرنا حتى نلم ما أتلفه «الهوى الصحى» من برامجنا السياحية، وإذا بنا أمام طابور من الحناطير واضعى الكمامات القماش باللون الأزرق على فم الحصان. مشهد رائع.. كوميدى.. اجتهادى من فرقة أصحاب الحناطير.
ولما سألت عم شنودة صاحب الحنطور، ضحك وقال بصراحة يا أستاذة أنا خايف على الحصان من الكورونا، يمكن يتعدى منكم! أنا مش مهم! أنا عندى مناعة وياما دقت على الراس طبول! وعمرى ماجت لى إنفلونزا! أنا باكل البصل الحى والثوم وباشم الهوا، ونايم على شط النيل، لكن الحيوان الغلبان ده ذنبه إيه من البنى آدمين، إحنا قلنا نعقمه من إنفلونزا البنى آدمين.
والله عندك حق، أعطيته الكمامة التى أتيت بها من القاهرة، بناء على تعليمات الأصدقاء، لأننى علمت أنا مجرد بزنس، واقترحت عليه أن يعطيها لأى حصان أو حتى حمار، حسب المقاس. مع الاعتذار لمنظمة الصحة الأمريكية، أقصد العالمية.

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>