كورونا يصيب صناعة السيارات حول العالم بالشلل جراء نقص مستلزمات التشغيل

محمود العسال 10 فبراير 2020

كورونا يصيب صناعة السيارات

تغيير حجم الخط

شهدت الأسابيع الماضية خسارة فادحة لصناعة السيارات في جميع أنحاء العالم بسبب الانتشار الواسع لفيروس كورونا في الصين معقل صناعة السيارات حيث من المتوقع أن تستمر الأزمة وتصبح التكلفة التي تتحملها الشركات في جميع أنحاء العالم شديدة في الفترة المقبلة.

وأفاد موقع "سي إن إن" الأمريكي أن عدد كبير من مصانع السيارات حول العالم مهددة بالإغلاق خاصة بعد توقف إمدادهم ببعض الأجزاء الهامة التي تساعدهم في صناعتهم إذا ظلت العديد من المصانع في جميع أنحاء الصين مغلقة هذا الأسبوع.

 ويعتمد مصنعو السيارات في جميع أنحاء العالم على أجزاء من الصين لأسباب كثير أهمها قلة التكلفة والأيدي العاملة، ولكن أتت الرياح بما لاتشتهي السفن، بعد أن ضرب فيروس كورونا البلاد وحصد الأخضر واليابس وأجبر الصين على غلق المصانع.

وتعد صناعة السيارات على مستوى العالم هي أكبر المتأثرين بانتشار الفيروس كون العملاق الصيني قد أسس قوته التجارية على احتكار الصناعة وفتح أبوابه أمام العديد من العلامات التجارية الشهيرة للاعتماد عليه بشكل أساسي في انتاج سياراته بسبب الحجم الهائل لصناعة قطع غيار السيارات الصينية وحقيقة أنه لا يمكنك بناء سيارة مع 99 ٪ فقط من أجزائها.

ومن جانبه قال مايك دون، مستشار صناعة السيارات في آسيا والرئيس السابق لعمليات جنرال موتورز في إندونيسيا: "لا يستغرق الأمر سوى جزء واحد مفقود لإيقاف الخط".

وأضاف دون أنه كانت هناك العديد من الأمثلة في الماضي حيث يمكن أن تؤثر مشاكل مثل الحريق أو الكوارث الطبيعية التي تؤدي إلى إغلاق مصنع مورد واحد على مصانع السيارات في جميع أنحاء العالم.

وأكد أن ما يحدث في الصين أسوء بكثير اعتمادا على مدى انتشار اغلاق المصانع بسبب الفيروس.

وأفاد الموقع الأمريكي في تقريره أن الصين هي المورد الرئيسي لقطع غيار مصانع السيارات في جميع أنحاء العالم حيث صدرت ما يقرب من 35 مليار دولار من قطع الغيار في عام 2018، وفقا لبيانات الأمم المتحدة.

كما تم تصدير حوالي 20 مليار دولار من الأجزاء الصينية إلى الولايات المتحدة وحدها في عام 2018، وفقًا لإدارة التجارة الدولية بوزارة التجارة، في حين أن بعض هذه الأجزاء تذهب إلى متاجر بيع قطع غيار السيارات، فإن نسبة كبيرة منها تذهب إلى خطوط التجميع وتستخدم في صناعة السيارات.

ويقول الخبراء إن الأجزاء المعرضة للخطر أكبر من ذلك، نظرًا لأن العديد من الأجزاء الصينية، بدءًا من رقائق الكمبيوتر وصولاً إلى المسامير، لا يتم تصنيفها ببساطة كأجزاء أوتوماتيكية بالطريقة التي يتم بها تصنيف المكابح أو مكبس المحرك، أيضًا الأجزاء الصينية غالبًا ما يتم استخدامها في قطع غيار السيارات التي يتم بناؤها في بلدان أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>