الوقود الهيدروجيني يهدد عرش السيارات الكهربائية

محمود العسال 24 يناير 2020

.

تغيير حجم الخط

في الوقت الذي تتجه فيه الحكومات لتشجيع قائدي السيارات على استبدال المركبات القديمة التي تعمل بالبنزين والديزل بأخرى تعمل بالكهرباء للتقليل من الانبعاثات الحرارية والالتزام بالاشتراطات البيئية، تعمل شركات صناعة السيارات بصمت لاستخدام وقود الهيدروجين بديلًا للديزل في خطوة لمنافسة المركبات الكهربائية.

 

ويعد استبدال البنزين والديزل بالهيدروجين هو أحد الحلول لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بعد أن اتجه المصنعون في الفترة إلى انتاج السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة ولكنها تحتاج إلى بنية تحتية خاصة تساعد على إعادة الشحن بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة التي تكبدها الشركات في انتاج بطاريات السيارات.

 

وقال تيجس لوستسن جنسن، الرئيس التنفيذي لشركة الهيدروجين في الدنمارك في تصريحات نقلها موقع "اوتو اكسبريس": "بدلا من البطارية توجد خلية تتفاعل مع الهيدروجين فتولد الكهرباء والماء."

 

وأضاف جنسن في تصريحاته: "انه تفاعل كيميائي، يخرج الماء من نظام العادم، انها الانبعاثات الوحيدة التي تنتج عن استخدام الهيدروجين."

 

ويتميز استخدام الهيدروجين بديلًا للبنزين والديزل علاوة على كونه صديق للبيئة، أن البطارية يتم شحنها خلال سير السيارة حيث إن مبدأ عمل محرك خلايا الوقود على إنتاج الكهرباء من تفاعل الهيدروجين مع الهواء.

 

كما يمكن تعبئة خزان الوقود بالهيدروجين خلال 3 دقائق فقط، وبعد نجاح الخبراء في رفع ضغط تعبئة الهيدروجين من 350 بار إلى 700 بار، يمكن للسيارة قطع مسافة 400 كم بدون الحاجة للتزود بالوقود.

 

ومن جانبه أعلن بيتر فروشيله المتحدث باسم شركة دايملر - بنز إمكانية إضافة مميزات جديدة تساعد على قطع مسافة أطول قائلًا: "يمكننا في المستقبل صنع خزان ذي سعة أكبر ورفع مدى السيارة إلى 600 وحتى إلى 800 كلم. وللمقارنة فإن أي سيارة كهربائية تحتاج إلى إعادة شحن بطاريتها بعد 150 كلم".

 

وبدأت شركات صناعة السيارات في اتجاه الكهرباء، إذ بدأت شركة تيسلا التابعة لإليون ماسك، وتعدّ أحد أول المنافسين المتصدرين في الاتجاه نحو الكهرباء، وأخذت جميع العلامات التجارية نفس الاتجاه عن طريق إصدار  موديلات لمركبات كهربائية يتم الكشف عنها في الوقت الراهن، ولكن الهيدروجين ليس ضمن خططها.

 

وتبتعد الشركات عن انتاج السيارات التي تعمل بالهيدروجين بسبب التكلفة المرتفعة حيث يعد الهيدروجين، أو H2كما يُسمى في العلوم، يتم إنتاجه بطريقة صديقة للبيئة تُسمى التحلل المائي، أو عن طريق عملية إصلاح الغاز الطبيعي، وهي الطريقة لإنتاج 95% من الهيدروجين في السوق.

 

ويأتي سبب انخفاض تطبيق التحلل المائي، هو كمية الماء الكبيرة المطلوبة لإنتاجه، ولكن كمية الطاقة التي يوفرها والمسافة الكبيرة التي تقطعها المركبات مقارنة بالتي تستخدم الكهرباء كمحرك لها ترجح كفة الوقود الهيدروجيني.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>