المسكوت عنه.. مافيا سوق التوفيقية !!

هشام الزينى 30 ديسمبر 2019

تغيير حجم الخط

من يعرف وسط مدينة القاهرة قديما يعلم جيدا سوق التوفيقية، ذلك السوق الذى كان يبتاع منه سكان وسط المدينة الخضراوات والفاكهة. هذا السوق كان قبلة الصحفيين، فما اكثر الموضوعات الصحفية التى تم عملها عن هذا السوق، والمعلمة" أوسه" أشهرتاجرة للخضار والفاكهه فى هذا السوق .

عموما من يرصد الزحف الذى بدأ من أول السوق بداية من شارع رمسيس يعرف جيدا ماذا حدث؟ الزحف بدأ بفرش الباعة الجائلين للأرض لبضائع خاصة بقطع غيار السيارات، ثم بدأت المحلات تتواجد هناك لبيع قطع الغيار لأشهر الماركات، ثم بدأ الزحف التتارى من قبل الباعه الجائلين بسياراتهم المحملة ببضائع الكماليات الخاصة بالسيارات والمويبلات، ثم تحول الزحف إلى غزو لباقى السوق الذى كانت تفوح منه رائحة الفاكهة والخضار وشريانا رئيسيا تسير فيه السيارات من شارع رمسيس إلى شوارع وسط المدينة ( فؤاد - طلعت حرب - شريف - قصر النيل ) تحول إلى مستعمرة للباعة الجائلين وعربات البضائع الخاصة بكماليات السيارات ولم يتبق من السوق سوى 5 عربات للخضار!!.

البعض سيقول التطور الطبيعى للمنطقة التجارية، وأن تلك السيارات تم ترخيصها للوقوف فى الشارع، ولكن من سيقول هذا أو ذاك عليه أن يذهب إلى هذا الشارع والشريان والذى أصبح من عجائب الدنيا أن تفكر فى السير مترجلا أو تسير بسيارة.

مأساة ومشكلة المشاكل ودائما ما تسمع أثناء السير مترجلا كلمات آمرة (ضهرك يا استاذ - حاسب يا أخ – لوسمحت امشى بسرعة علشان العربية وراك) تصوروا بعدما كان شريانا لأعرق الشوارع، أصبح  يعانى من الانسداد، وفى أعظم حالاته الصحية تكون جلطات لا ينفع فيها دعامات بعد تسليكها !!

أيها السادة المسئولين عن وسط المدينة نظرة على هذه المنطقة، ومن المتسبب لتحويلها إلى مستعمرة، فنحن فى حاجة شديدة لشرايين تفتح لتصريف السيارات. خلص الكلام

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>