حديث المواقف العشوائية

أحمد البرى 10 ديسمبر 2019

المواقف العشوائية

تغيير حجم الخط

من القضايا المهمة التي يجب أن تكون لها أولوية في خطة الحكومة ، تطوير وتحديث منظومة المواقف بشكل عام، والتصدي للمواقف العشوائية بشكل خاص، وتعظيم مواردها، ونستطيع أن نحدد أبعاد هذه القضية، وطرق التغلب عليها في النقاط الآتية:

 

ـ بعد حصر المواقف العشوائية على مستوى الجمهورية، تبين أن الإيرادات من المواقف الرسمية تبلغ نحو 260 مليون جنيه، وأن المصروفات أكثر من 200 مليون جنيه، مع أن المفروض أن تدر على خزينة الدولة مليارات الجنيهات.

 

ـ يتطلب الأمر عقد ورش عمل تنفيذية حكومية؛ للوصول إلى رؤى واضحة على أرض الواقع، ومن المهم أن تكون هناك إرادة حقيقية لإعداد خريطة طريق واضحة لتعظيم الموارد من هذه المنظومة، مع الاهتمام بفكرة الاستثمار في المواقف.

 

ـ تقنين المواقف والإزالة والطرح للاستثمار والطرح للغير، ولا توجد مشكلة في الطرح للغير، خاصة في المناطق ذات الكثافة العالية، كما توجد ساحات انتظار معظمها متاحة للاستثمار خاصة في القاهرة والإسكندرية والجيزة.

 

ـ أهمية الوعي بالاستثمار فى المواقف، فالفكر الاستثماري بها غير متوفر بمحافظات عديدة؛ بل وعند المستثمر أيضًا.

 

ـ إن ميكنة المواقف يحب أن تبدأ بالمواقف الخارجية بين المحافظات، ثم المواقف الداخلية الحيوية، نظرًا لصعوبة البدء بكل المواقف في وقت واحد.

 

ـ هناك فكرة في بعض المحافظات بإنشاء محلات ومطاعم في مجمع المواقف، مثل محافظة البحيرة، ولاشك أن هذا "استثمار في المواقف"، ويجب تعميم الفكرة، وتجرى حاليًا دراسة لعمل مواقف على أطراف المدن لعدم التسبب في الازدحام.

 

ـ أيضًا لابد من القضاء على العشوائية في مواقف السيارات، بتطبيق القانون، فمثلاً التهرب من الكارتة يزيد أزمات المواقف، ولا بديل عن فرض النظام والانضباط.

 

إن قضية " المواقف العشوائية " باتت مهمة جدًا، ويجب البحث عن حلول سريعة لها.

 

................................

 

ـ هى فكرة رائعة سيكون لها مردود كبير على تحسين البيئة، حيث أطلق مجموعة من الشباب يقطنون فى أحد شوارع مدينة أسيوط مبادرة أطلقوا عليها اسم " تعالوا ننظف شارعنا "، وعلى الفور نفذوها، ونظفوا الشارع من القمامة والمخلفات وبعض السيارات المركونة، وقاموا بتهذيب الأشجار وإزالة الحواجز الحديدية، بالتنسيق مع جهاز تجميل ونظافة المدينة الذى رحّب، وقدم الدعم اللازم

لها، ونتوقف فى هذه القضية عند النقاط الآتية:

ـ شباب الشوارع المجاورة لهذا الشارع، استفادوا من التجربة، وبدأوا فى تنفيذها فى شوارعهم دون انتظار عمال النظافة والوحدات المحلية.

 

ـ يساهم سكان كل شارع فى شراء أدوات النظافة ، وكشط تراكمات الرمال والأتربة، ومواد دهان الحوائط.

 

ـ تعتمد المبادرة على المشاركة الجماعية، وليست الفردية، والاستعانة ببعض معدات الوحدات المحلية ، ويشارك موظفو الحى فى رفع السيارات المركونة ورش الشوارع وإزالة أى عوائق تمنع المارة من السير، ورفع بواقى مواد البناء أمام العمارات.

 

ـ دهان الأشجار وتهذيبها، والاستعانة برسومات جمالية فى الأماكن المتاحة بالشارع.

 

إن الفكرة ممتازة، ونحسب أنها سوف تساعد كثيرا فى بث حب النظام والنظافة فى نفوس الشباب، وتعمل على نشر روح التعاون بينهم.

 

 

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>