احذر يا مسئول

دينا ريان 28 اكتوبر 2019

تغيير حجم الخط

أكاد أشك فى نفسى، لأنى أشك فيك وأنت مثلى!

 

مع الاعتذار على تغيير كلمة نى إلى مثلى، فمن غير المعقول أن أغازل الميكروباص، لدرجة أننى أشبهه بقطعة منى ولو كانت تحركاته الطائشة وتصرفاته المجنونة فى معالجة المواقف فيها شبه كبير من راكبيه، وأنا منهم وبلا فخر.

 

بمعنى أكون فى حالة هدوء وانسجام مع النفس أعيش إيقاع حياة محترمة فى واقع أكثر تمدنا وبلد منعدمة الزحام، تجدنى أسير على الصراط لا أقفز فوق الرصيف، ولا أحيد عن الخطوط تفاديا للمطبات المفاجئة، وكأنها عفريت العلبة صنعت خصيصا من أجلك وبالاتفاق مع أصحاب محال الكاوتش وقطع الغيار والمقصات وترومبة البنزنين.

 

فمن غير المنطقى اتساع الطرق والشوارع وسفلتة الحوارى، وتجد أمام مسجد يقع على قارعة الطريق وكأنه بنى بطريقة عشوائية مثل العديد من مساجد مدينة نصر، فى الطريق المؤدى إلى المقابر، وإنت محمل «قرص الرحمة»، وأرغفة الفول النابت والطريق سالك وسهلك ومنطقى، وفجأة تتكركب كل وسائل النقل والمركبات فى الملف أمام المسجد الذى اتخذ من الأسفلت المغشوش الفاسد مطبات طبيعية أمامه.. ليه؟ على رأى فؤادى المهندس.

 

الغريب أن جميع أنواع الميكروباص والمينى باص والتمناية، والدراجات البخارية وأتوبيسات رياض الأطفال التى تتحول إلى جحيم للأطفال «بتتكركب» أمام تلك المساجد، والمسئولين عن «السفلتة» و«التبليط» و«التظبيط» لا يبالون إلا بالشارع الرئيسى وخطوطه البيضاء ولا يفكرون - والعياذ بالله - فى سببب الزحام عد ملفات تلك المساجد، أو أى ملفات أخرى التى تؤدى إلى إغلاق الطرق بالضبة والمفتاح «والمتساق».. شىء لا يصدقه عقل.

 

الشىء الأكثر جنونا والذى لا يمكن أن يستقيم مع العقل السليم، أنه لا يوجد مسئول يسير فى هذه الملفات؟ ويقدح زناد فكره؟ ليفهم! والعياذ بالله، حتى يعرف لماذا بتتكركب الشوارع الرئيسية وتقف وكأننا يوم الحشر فى كل أوقات النهار بسبب مطبات الملفات، وعلى سبيل المثال، ملف مسجد السلام الذى يفصل فى مدينة نصر بين مساكن الأحياء والأموات فى مقابرهم، احذر يا مسئول.. من مطبات الملف.. وإن خلص الفول أنا غير مسئول!

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>