وجه فى الزحام

تغيير حجم الخط

 رحله عم جلال

عم جلال.. من لايعرفه يعمل  بوابا لإحدى البنايات ولكن ليس ككل البوابين . وجهه المصرى الاصيل فيه إمبارح, والنهاردة ,وبكرة..

 كانت البناية التى يحرسها موجودة أمام مدرسة للأطفال ,فعندما كانت تتوقف سيارة أم أو أب لينزل منها الأطفال كان  يفز مسرعا من على كرسيه ليتحول إلى عسكرى مرور ليتوقف الشارع بابتسامته الراضية حتى ينزل الأطفال فى أمان إلى مدرستهم دون خوف . عم جلال أصبح علامة  من علامات الشارع فى الشارع عرف بتقاسيم وجهه المصرية الأصيلة .

 

 

 


لم يكن يقف منتظرا لشكر أو مقابل من أحد فقد كان عندما يقوم بواجبه بتأمين عبور الأطفال  يعود مسرعا إلى مكان حراسته للبناية من جديد .فجأة مات عم جلال ليلا وفى  تانى يوم للرحيل  راح  الأطفال يسألون أولياء أمورهم  فين عم جلال الى كان بيوقف الشارع علشانا ؟! عقول الأطفال لم تستوعب فكرة الموت وقتها ولكنهم شعروا بالرغم من متابعة عيون أولياء أمورهم وهم يدخلون من باب المدرسة بأن شيئا من الأمان افتقدوه فينك ياعم جلال ,وبالرغم من مرور الزمن كان الأطفال يسألون أولياء أمورهم فين عم جلال ؟,وكانت الإجابة : مات .. لم تستوعب عقولهم  الصغيرة فكرة رحيل عم جلال حارس العقار عسكري المرور صمام الأمان للتلاميذ الصغار. كبر الاطفال وأصبحوا فى مراحل تعليمية أكبر أصبحت  سيرة عم جلال مع تغير المرحلة الدراسية ذكرى لمن كان يعرفه محفورة في عقول الاطفال  مات عم جلال وبقيت سيرته محفورة صمام الأمان في عقول أطفال كبرت وتركت المدرسة تعاود الحنين وتبحث عنه فتجد إمتداده في شخص محمود ابن عم جلال الذي أصبح صمام أمان الشارع مع الأجيال الجديدة ..وتستمر الرحلة ..هذه هى الدنيا

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>